تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
التخابر « 1 » : بعضها في الحل وبعضها في الحرم ، وهي على يمين الذاهب إلى جدّة إلى أنصاب الأعشاش وبعض الأعشاش في الحل وبعضها في الحرم . وهي على بحيرة البهيماء وبحيرة الأصفر والرغباء ، ما أقبل على بطن مرّ الظهران منهنّ فهو حل ، وما أقبل على المديراء منهنّ فهو حرم . كبش « 2 » : الجبل الذي دون نعيلة في طرف الحرم . رحا « 3 » : وقالوا ذات أرحاء في الحرم وهو ما بين أنصاب المصانيع إلى ذات الجيش . ورحا ردهة الراحة دون الحديبيّة على يسار الذاهب إلى جدّة .
هامش
( 1 ) التخابر : لم يبين الفاكهي مراده بالتخابر ، هل هي : جبال أم رمال ؟ والذي يذهب إلى جدّة على الطريق القديم يحد على يمينه قبل أنصاب الأعشاش رمالا يتخللها نبات الحمض ( الأعشاش ) ، وقبل هذه الرمال سلاسل جبلية تمتد شرقا وغربا ، وبعض هذه الجبال في الحل وبعضها في الحرم ، فلعله أراد الجبال واللّه أعلم . وانظر كتابنا عن حدود الحرم . وأما قوله ( المديراء ) فالمراد به ذلك الشعب الذي يكون على يمين الذاهب إلى جدة عند بئر ( المقتلة ) وفي هذا الشعب ريع يقال له ( ريع المرير ) أيضا ، وهذا الريع يسيل في وادي الجوف ، وهو - أعني الريع - حدّ من حدود الحرم وعليه أنصاب الحرم . ( وبحيرة الأصفر ، والبهيماء ، والرغباء ) لا تعرف اليوم بهذه الأسماء ، إنما يقال لهذه الأرض عند البدو الآن ( جردة ) - بفتحات - فما سال من هذه المناطق على المرير فهو حرم ، وما سال عكسه فهو حل . وانظر كتابنا عن حدود الحرم . ( 2 ) كبش : كتبت للشريف محمد بن فوزان أسأله عن ( كبش ونعيله ) وغيرها ، فكتب إليّ عن ( كبش ) قائلا : هو الجبل الصغير بجانب نعيلة في طرف الحرم من جانب وادي عرنة ، و ( نعيلة ) تقع شرق العكيشية . قلت : يريد الشريف بقوله ( وادي عرنة ) من جهة جنوب مكة على طريق اليمن . وقال الأستاذ البلادي في معجم معالم الحجاز 9 / 74 عن نعيلة : ربوة ذات سلم وحرمل يصعدها طريق اليمن إذا قطع عرنة على ( 12 ) كم جنوب مكة ، وهي أول الحل في هذه الجهة بأعلاها - يعني : نعيلة - مما يلي جبلة بلاد عثرية للشيخ عبد اللّه الهباش - أحد سكان مكة من قبيلة الحوازم . أه . ثم أفاد الأستاذ البلادي عن كبش ما أفاده الشريف محمد بن فوزان الحارثي . قلت أنظر عن نعيلة : كتابنا عن حدود الحرم الشريف . ( 3 ) رحا : أفاد الفاكهي والأزرقي أنها ( ردهة الراحة ) وحدّدا موضعها على يسار الذاهب إلى جدّة قبل الحديبية . وهذه الردهة لا زالت على حالها في أرض مدرة يجتمع فيها ماء المطر ، مستوية كراحة اليد ، ولعل هذا هو سبب تسميتها بالراحة . وهذه الأرض لو جئت إلى مكة على طريق الملك سعود القديم لوجدتها على يمينك بعد أعلام الملك سعود بحوالي ( 2 ) كم ، تحيط بها الرمال فلا تكاد تصل إليها اليوم إلا بصعوبة .