الشيق « 1 » : طرف بلدح يسلك منه إلى ذات الحنظل على يمين طريق جدّة ، [ قد عمل الدورقيّ حائطا وعينا بفوهة ذلك الشعب ] « 2 » .
ذات الحنظل : ثنيّة في مؤخّر هذا الشعب تفرع في بلدح « 3 » .
أنصاب الحرم : على رأس الثنية « 4 » ، ما كان في وجهها في هذا الشقّ فهو حرام ، وما كان في ظهرها فهو حل .
هامش
( 1 ) الشيق : شعب لا يعرفه إلّا القلة ، وهو كما وصف الفاكهي : في طرف بلدح ، على يمين طريق جدة القديم وقد قام في فوّهة هذا الشعب فندق كبير مشهور يقال له ( فندق انتركنتنتال ) وكاد أن يستوعب فوهة هذا الشعب كلها ، إذا سلكت هذا الشعب ثم أخدت يسارا أخرجك على ثنية صخرية ضيقة بين سلسلتين جبليتين ليستا عاليتين ، وهذه الثنية هي ( ثنية ذات الحنظل ) المشهورة .
وتجد على رأس هذه الثنية يمينا ويسارا أنصاب الحرم القديمة متهدمة قد تناثرت صخورها ، وقد وقفت على خمسة أعلام من هذه الأعلام المتهدمة هناك على رآسي الثنية ، اثنان على يمينك وأنت خارج من الحرم وثلاثة على يسارك .
وطول هذا الشعب من رأس الثنية هذه إلى طرف ( فندق انتركنتننتال ) ( 3800 ) م ، وطوله من رأس الثنية إلى طريق جدة ( 4000 ) م بالضبط .
ويطلق اليوم على غالب أرض هذا الشعب اسم ( أم الدود ) والتسمية الحديثة ( أم الجود ) .
أما لو سلكت هذا الشعب وأخذت يمينا أخرجك على طريق المدينة السريع إلى ما فوق التنعيم بقليل .
وأما عين الدورقي وحائطه الذي ذكره الفاكهي فقد قام على موضع هذه العين وهذا الحائط الآن فندق ( انتركنتننتال ) وتسقى حدائق هذا الفندق اليوم من عين الدورقي التي لم تعد معروفة بهذا الاسم اليوم .
وقد وهم الأستاذ ملحس في تحديده لشعب الشيق بأنه قرب الجراحية في طريق التنعيم ، وتبعه في هذا الوهم الأستاذ البلادي في معجم معالم الحجاز ، وقد سمّاه ( فج الرحا ) وهذه تسمية حديثة .
( 2 ) كانت العبارة في الأصل ( قد عمل فيها الدور ، وفيها حائط ، وعينها فوهة ذلك الشعب ) وصوّبتها من الأزرقي .
( 3 ) كانت العبارة في الأصل ( ذات الحنظل : بين أرض سعيد وبين أرض الطائفي ، ثنية في مؤخر هذا الشعب يفرع على بلدح ) وعبارة ( بين أرض سعيد ، وبين أرض الطائفي ) ليس هذا موضعها ، أقحمت في تعريف ذات الحنظل خطأ فحذفتها ، مستندا إلى واقع الحال ، وإلى كتاب الأزرقي .
وسوف يأتي بعد قليل في ( ملحة الغراب ) أنه يفرع على حائط الطائفي ، وأن ( ملحة الحروب ) تفرع على حائط ابن سعيد ، وما بين هذين الحائطين وبين ثنية ذات الحنظل حوالي ( 5 ) كم ، فكيف تفصل هذه الثنية بين الحائطين ؟
وأما عن وصف ثنية ذات الحنظل فقد وصفناها قبل قليل .
( 4 ) يريد بالثنية هنا ( ثنية ذات الحنظل ) وقد وقفت على هذه الأنصاب وصوّرتها ، وانظر كتابنا عن حدود الحرم الشريف .