ملحة الحروب « 1 » : شعب يفرع على حائط ابن سعيد ببلدح .
العشيرة « 2 » : حذاء أرض ابن أبي مليكة إذا جاوزت طرف الحديبيّة ، عن يسار الطريق .
قبر العبد « 3 » : بذنب الحديبيّة ، على يسار الذاهب إلى جدّة . وإنّما سمّي قبر العبد أن عبدا لبعض أهل مكة أبق فدخل في غار فيها هنالك ، فمات فيه ، فرضمت عليه الحجارة ، فكان في ذلك الغار قبره .
الجفة « 4 » : ردهة يجتمع فيها الماء من حنكة الحل إلى المضيق يقال لها :
الرماق .
هامش
( 1 ) ملحة الحروب : لا زالت معروفة بهذا الاسم ، وتعرف أيضا ( دحلة الحروب ) لأن غالب سكانها من ( حرب ) وهي على يمينك وأنت ذاهب إلى جدّة قبل ( ملحة الغراب ) بقليل ، ويسيل هذا الشعب على موضع ( بستان الشهيد ) وقصره ، الذي أصبح اليوم أحد المخططات السكنية لمكة المكرّمة .
( 2 ) العشيرة : لم تعد معروفة اليوم ، وأرض ابن أبي مليكة لا تعرف ، إلا أن الحديبية معروفة . ويتبين من وصف الفاكهي للعشيرة أنها المنطقة التي أقيم عليها اليوم ( مخفر شرطة الشميسي ) لأنه هو الذي يكون على يسارك بعد الحديبية . واللّه أعلم .
( 3 ) قبر العبد : سألت عنه بعض أهل الخبرة فلم يعرفه ، إلّا أن الشريف محمد بن فوزان الحارثي أخبرني أنه يقع على طريق مكة جدة الذي أنشأه الملك سعود - رحمه اللّه - غرب الحديبية ، قبل أميال الحرم عند مخفر الشرطة القديم في خشم ضلع هناك ، واللّه أعلم .
( 4 ) الجفّة : تطلق اليوم على جبل مشهور يقابل الدومة الحمراء من الشمال ، وسيذكرها الفاكهي في مبحث ( ما يسكب من أودية الحل في الحرم ) وهناك حددها بأوضح مما هنا ، حيث ذكر هناك أنها على يسار الذاهب إلى جدّة عند حنك الغراب ، مقابلة لردهة بشام .
قلت : أما قوله ( حنك الغراب ) فهو جبل أظلم الذي هو أحد الحدود الغربية للحرم الشريف ، وهذا الجبل عبارة عن سلسلة جبلية سوداء تمتد من غرب الشميسي ويمر من رأسه الجنوبي طريق جدّة السريع ، وهو إلى الغرب قليلا من بوابة مكة المكرّمة التي تقام حديثا على طريق جدة السريع .
وردهة بشام لا زالت معروفة باسم ( بشيم ) بالتصغير ، وقام على هذه الردهة مزرعة لقائم مقام مكة الشريف شاكر بن هزّاع ، والجبل الذي يحدّ ردهة بشيم من الجنوب هو حد الحرم هناك .
وأما قول الفاكهي هنا ( حنكة الحل ) فمراده واللّه أعلم ( حنك الغراب ) وأما قوله ( المضيق ) فلم أعرف ما أرد به هنا ، وليس في هذا الموضع ما يسمّى الآن بهذا الاسم . ولعله أراد ذلك الممر الذي يقع بين جبل الجفّة من الشرق وبين جبل الدومة السوداء من الغرب ، واللّه أعلم وقوله ( الرماق ) لم يعد هذا الاسم معروفا الآن في هذا الموضع .