واحدة ويد واحدة ، وعين واحدة معه السيف ، وهو يدور حول حماره ويقول :
علقم إنّي مقتول * وإني لحمي مأكول
أضربهم بالهدلول * ضرب غلام مسمول
رحب الذراع بهلول
فقال له علقمة : ما لي ولك تقتل من لا يقتلك ، إغمد عنّي منصلك .
قال ذلك الشق :
عنيت لك عنيت لك * كيما أبيح معقلك
ثم أحل منزلك * فاصبر على قدر لك
فضربه بالمقرعة ، وضربه ذلك الشق بالسيف ، فوقعا جميعا إلى الأرض ، وذهب حمار علقمة ، حتى أتى منزله ، فوثب ولده / وأهله فاتبعوا الأثر ، فوجدوه مغشيا عليه وإذا إلى جانبه فحمة ، وإذا في علقمة مثل الخط ، فجاءوا به فعاش علقمة سبعة أيام ، ثم مات ، وعطّل ذلك الماء حتى جاء الإسلام فقالت الجنيّة لدى ذلك الشق :
قولوا [ لمن ] يعذلني * فيما يلوموا ولمه
كان بكائي دائما * على ابن أمّي سلمه
إن تقتلوا سيدنا * فقد أتانا علقمة
كلاهما كان له * في قومه مغلغمه
لن تسكنوها أبدا * وفي تهامة سلمه
قال أبو سعيد يريد بقوله سلمة : الشجر .
ومنها : حائط حراء « 1 » ، وهو أسفل حراء ، وضفيرته قائمة إلى اليوم ، وكان فيه النخل ، وكانت فيه مشرعة يردها الناس .
هامش
( 1 ) لا زالت بئره قائمة إلى اليوم ، ولكن لا زرع فيه . وأنظر الأزرقي 2 / 229 .