تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
قل لأسماء أنجزي الميعادا * وانظري أن تزوّدي منك زادا / وإذا ما حللت أرضا من الشام * وجاورت حميرا ومرادا وإذا ما سمعت من نحو أرضي * بمحبّ قد مات أو قيل : كادا فارتجي أن أكون منك قريبا * وسلي الصادرين والورّادا
ومنها حائط يقال له : الصفيّ « 1 » ، موضعه بين دار زينب بنت سليمان التي صارت لعمرو بن مسعدة ، والدار التي فوقها ، إلى دار العباس بن محمد التي بأصل نزاعة الشوي ، وكان له عين ، وكان فيه النخل ، وكان له مشرعة يردها الناس وفيه يقول الشاعر « 2 » :
سكنوا الجزع جزع بيت أبي موسى * إلى النخل من صفيّ السباب
ومنها حائط مقيصرة « 3 » وكان موضعه نحو بركتي سليمان بن جعفر ، إلى نحو قصر أمير المؤمنين المنصور أبي جعفر ، يقال : موضعه موضع دار لبابة بنت علي ، ومحمد بن سليمان بن علي ، إلى القرن الذي عليه بيوت المطبّقي . وكانت له عين ، ومشرعة ، وكان فيه النخل . ومقيصرة قيّم كان لمعاوية - رضي اللّه عنه - فنسب إليه . ويقال عن العتبي قال : دخل معاوية بن أبي سفيان - رضي اللّه عنه - حائطا له بمكة ومعه ابن صفوان ، فقال : كيف ترى هذا الحائط ؟ قال : أراه على غير ما وصف اللّه - تعالى - به البلد ، فقال : قال اللّه - عزّ وجلّ -
هامش
( 1 ) حائط الصفيّ : وموضعه في شعب الصفيّ ، وهو الجميّزة الآن ، وكانت عينه جارية إلى عهد غير بعيد كما أخبرني بعض من يسكن هذا الموضع منذ زمن بعيد ، وانظر بحثنا عن المحصّب فيما سبق . ( 2 ) القائل هو : كثير بن كثير السهمي ، وقد تقدّم هذا البيت ضمن أبيات أخرى . وانظر الأزرقي 2 / 228 - 229 . ( 3 ) موضعه أعلى مدخل الملاوي اليوم ، مقابل جبل سقر الذي يشرف على الخنساء من الغرب . ولا زالت بعض الآبار قائمة في ذلك المكان إلى اليوم . وانظر الأزرقي 2 / 229 .