ذكر ما أجري من العيون بمكة وحولها في الحرم
سمعت بعض أشياخنا يذكر أنّ معاوية بن أبي سفيان - رضي اللّه عنه - كان أجرى بمكة عيونا ، واتّخذ لها أخيافا ، وكانت فيها النخيل والزروع .
فمنها حائط عوف : وموضعه من زقاق خشبة دار مبارك التركي ، ودار جعفر ، ودار مال اللّه ، وموضع الماجلين ماجل أمير المؤمنين هارون اللاحق بالحجون ، فهذا موضع حائط عوف إلى الجبل « 1 » .
ويقال لهذا الموضع : حوض الحمر .
وعوف كان قيّما لمعاوية - رضي اللّه عنه - على ذلك الحائط فنسب إليه ، وكانت لهذا الحائط عين تسقيه . وكان فيه النخيل ، وكان له مشرعة يردها الناس .
2452 - فحدّثني أبو جبير - محمد بن جبير النوفلي - قال : ثنا أبو أمية بن أبي الدهم النحوي المكي ، عن أبيه ، قال : كانت لي سقيفة في السد الذي يطلّ على المجزرة اليوم في حائط عوف ، وحائط عوف فيه النخيل لا يتخلّص طائره ، فسمعت خارفا في نخلة يخرفها ويتغنّى :
هامش
( 2452 ) - في إسناده من لم أعرفه .
( 1 ) الأزرقي 2 / 228 . وقال الفاسي في الشفاء 1 / 296 عن حائط عوف : لا يعرف ، ولعلّه أحد البساتين التي في الجبل الذي يقال له : جبل ابن عمر أه .
قلت : موضع حائط عوف في الكمالية ، مقابل بناية البريد المركزي اليوم ، وقد كانت إلى عهد غير بعيد بساتين خضراء ، فغمرها العمران . والماجلان المذكوران ، هما حوضان كبيران كانا يسمّيان في عهد الفاسي : بركتي الصارم وكانتا لاصقتين بسور مكة .