تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
تذبحون على أنصابكم ، ولا آكل إلّا مما ذكر اسم اللّه عليه . حدّث بهذا عبد اللّه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وفي بلدح يقول الشاعر :
/ وبالمنحنى ذي السرح من بطن بلدح * إلى بئر بكّار قواء بسابس « 1 »
وقال آخر :
حبّذا ماء بلدح * وهوا فيه نازله
ومنها : حائط الحمّام « 2 » ، وهو بالمعلاة ، بالقرب من بركة أم جعفر وذلك الموضع يقال له : دار الحمّام اليوم ، وإنّما سمّي الحمّام : أن حمّاما لمعاوية - رضي اللّه عنه - كان في أسفله ، وكان فيه نخل . 2456 - حدّثني عبد اللّه بن أحمد ، قال : ثنا أحمد بن محمد ، عن [ عبد الرحمن ] « 3 » بن حسن ، عن أبيه ، قال : إن زمعة ، أو ابن زمعة قال
هامش
( 2456 ) - إسناده حسن . أحمد بن محمد ، هو : الأزرقي . وزمعة ، هو : ابن الأسود بن عامر ، القرشي العامري . صحابي أسلم يوم الفتح . أنظر الإصابة 1 / 532 . ( 1 ) القواء : الأرض التي لم تسكن . والبسابس : هي الأرض القفر ، واحدها بسبس . اللسان 6 / 29 . ( 2 ) سبق تحديدنا لموضع بركة أم جعفر ، ورجّحنا أنّ موضعها عند مدخل موقف سيارات برحة الرشيدي ، ويغلب على ظنّي أن موضع هذا الحائط هو في الجهة المقابلة لبركة أم جعفر ، فيكون موضعه بالقرب من موضع بناية البريد المركزي اليوم ، وذلك لأمرين : الأول : أنّ دار الحمّام سبق وأن حدّدها الفاكهي على يسرة الصاعد في الوادي ، بالقرب من ردم عمر بن الخطاب ، أي في سوق الجودرية اليوم . والثاني : أنّ موضع سوق الجودرية كان لبني عامر بن لؤي - على ما أوضحه الفاكهي - في الرباع ، وزمعة أو ابن زمعة هو من بني عامر بن لؤي ، فأراد الخيف الذي يقع في أعلى رباعهم ليزرعه ، فغلبه في ذلك أبو سفيان . واللّه أعلم . ( 3 ) في الأصل ( عبد الرحيم ) وهو خطأ . وعبد الرحمن بن حسن بن القاسم بن عقبة الأزرقي .