بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ
« 1 » وأراك قد جعلت زرعا . قال معاوية - رضي اللّه عنه - : متى تعلمت هذه الآية ؟ فقال : أما أنا فقد أوجعتك ، فقل ما شئت .
ومنها حائط يقال له : حائط مورّش « 2 » ، وموضعه في دار محمد بن سليمان ابن علي ، ودار لبابة بنت علي ، ودار عبيد اللّه بن قثم ، اللواتي بفم شعب الخوز ، وكان فيه النخل ، وكانت له عين ومشرعة يردها الناس على طريق منى ، وطريق العراق . ومورّش كان قيّما لمعاوية - رضي اللّه عنه - فنسب إليه الحائط .
ومنها حائط خرمان « 3 » وهو من ثنية أذاخر إلى بيوت أبي جعفر العلقمي ، وبيوت ابن أبي الرزّام ، ومدخله قائم إلى اليوم ، وكان فيه النخل والزرع حديثا من الدهر ، وكانت له عين ومشرعة يردها الناس .
2453 - حدّثنا أبو سعيد حسين بن حسن ، قال : حدّثني علي بن الصبّاح ، قال : ثنا ابن الكلبي ، قال : ثنا معروف بن خرّبوذ المكي ، قال :
كان علقمة بن صفوان بن محراب الكناني - جد مروان من قبل أمه - له في ظهر مكة ماء ، يقال له : السرر عند موضع يقال له : حائط خرمان ، فخرج على جمل له ، عليه إزار ورداء ، وهو يظنّ أنه قد أصبح ، وعليه ليل ، وكانت معه مقرعة ، فلما انتهى إلى موضع خرمان ، إذا هو بشيء له رجل
هامش
( 2453 ) - ابن الكلبي متروك .
( 1 ) سورة إبراهيم ( 37 ) .
( 2 ) موضعه في البياضية ، دبر قصر السقاف ، وقد كانت فيه بعض الأشجار إلى عهد قريب ، أما آباره فلم تدفن إلّا قبل سنتين . وانظر الأزرقي 2 / 229 .
( 3 ) لا يزال موضعه معروفا باسم ( الخرمانية ) وقد أقيم على أكثر أرضه بناية جميلة ضخمة لأمانة العاصمة المقدّسة . وانظر الأزرقي 2 / 229 .