تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآثار الباقية عن القرون الخالية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
من ميلاده ؛ وهو أوّل وقت تحرّكه ، وذلك ليتمّوا الألف سنة . ثمّ لمّا مضى من تاريخ الإسكندر ألف سنة ، لم يوافق تمامها حدوث حادث ، يجعلونه ابتداء لتاريخهم ؛ فبقوا معتصمين بتاريخ الإسكندر ومستعملين له ، وعليه عمل اليونانية ، وكانوا قبله على ما ذكروه « 1 » في كتاب ، نقله حبيب بن بهريز مطران الموصل ( 45 ) ، يؤرّخون بخروج يونان ابن بورس « 2 » عن بابل إلى المغرب .

35

ثمّ تاريخ أغسطس « 3 » الملك ، وهو أوّل القياصرة ، ومعنى قيصر بالإفرنجيّة « 4 » شقّ عنه ؛ والسبب في ذلك أنّ أمّه ماتت في المخاض ، وهي حامل به ، « 5 » فشقّ بطنها واخرج عنه ، ولقّب بقيصر ؛ وكان يفخر على الملوك بأنّه لم يخرج من بضع امرأة ، كما كان يفخر أحمد بن سهل بن هاشم بن الوليد بن جبلة « 6 » بن كامكار بن يزدجرد بن شهريار ( 46 ) بمثله لاتّفاقه له ؛ وكان يشتم الناس بهذه اللفظة اعني « ابن البضع » . ويذكر أصحاب الأخبار ، أنّ عيسى بن مريم ولد في السنة الثالثة والأربعين من ملكه ؛ ولا يصحّ ذلك عند سياقة السنين والتواريخ ، من الجداول التي يجيء فيما بعد ، بل « 7 » توجب أن يكون ولادته في السنة السابعة عشر من ملكه . وهو الذي ( 47 ) نقل الإسكندرانيّين ، من حسابهم بالسنين القبطيّة غير المكبوسة ، إلى حساب الكلدانيّين الذي يستعمل في زماننا بمصر ، في السنة السادسة من ملكه فأرّخوا بتلك السنة .

36

ثم تاريخ انطنينس « 8 » ، وهو أحد ملوك الروم ، واستعماله بسنى الروم ؛ وقد صحّح بطلميوس الكواكب الثابتة لأوّل ملكه ، ووصفها « 9 » في المجسطى ( 48 ) ، وأمر بتسييرها في كلّ مائة « 10 » سنة : درجة واحدة . ثمّ تاريخ دقلطيانوس 7 / 4 ، « 11 » وهو آخر عبدة الأوثان من ملوك الروم ؛ ولمّا انتقل الملك اليه بقي في عقبه . ثم ملك بعده قسطنطين « 12 » ، الذي هو أوّل ملك تنصّر من ملوك
هامش
( 1 ) . عس / توپ : ذكر . ( 2 ). Yunan ben Paris ( E . t . , P . 33 )( 3 ). Augustus Octavianus ( 27 BC - 14 AD ) › 47 ‹ .( 4 ) . عس / توپ : بالفرنجية . ( 5 ) . داد / طز : حملة . ( 6 ) . داد / طز : فيها تعديل . ( 7 ). Antoninus Pius ( 138 - 161 AD ) .( 8 ) . داد / طز : وضعها . ( 9 ) . داد / طز : - . ( 10 ) . عس / توپ : فلطيانوس . ( 11 ) .Diocletianus ( 284 - 305 AD ) .( 12 ). Constantine the Great ( 306 - 337 AD ) .
الآثار الباقية عن القرون الخالية — صفحة 35 | أبو ريحان البيروني / پرويز اذكائى