تلك السنة ، إلّا بعد ان ينقل من اوّل شهور اليهود ، إلى اوّل شهور العرب ، نقلا لاتّفاق معه ؛ ولذلك في السنة الثانية من الهجرة ، كان العاشور يوم السبت من أيلول ، والتاسع من ربيع الأول ( ! ) فما ذكروه من اتّفاقهما حينئذ ، محال على كلّ حال .
8
وامّا قولهم : أنّ اللّه أغرق فرعون فيه ، فقد نطقت التوراة بخلافه ؛ وقد كان غرقه في اليوم الحادي والعشرين من « نيسن » ، وهو اليوم السابع من ايّام الفطير ؛ وكان اوّل فصح اليهود ، بعد قدوم النبىّ المدينة ، يوم الثلاثاء ، الثاني والعشرين من « اذار » سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة للاسكندر ، ووافقه اليوم السابع عشر من شهر رمضان ؛ واليوم الّذى اغرق اللّه فيه فرعون ، كان اليوم الثالث والعشرين من شهر رمضان ، فاذن ليس لما رووه وجه البتّة . وفي اليوم السادس عشر ، جعلت القبلة جهة بيت المقدس . وفي السابع عشر ، قدوم أصحاب الفيل مكة .
9
شهر صفر : في اليوم الاوّل ، أدخل رأس الحسين - عليه السلام - مدينة دمشق ، فوضعه يزيد - لعنه اللّه « 1 » - بين يديه ، ونقر ثناياه بقضيب كان في يده ، وهو يقول :
« لست من خندف ، إن لم أنتقم * من بنى أحمد ، ما كان فعل
ليت أشياخي ببدر ، شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
فأهلّوا ، واستهلّوا فرحا * ثمّ قالوا : يا يزيد لا تشل
قد قتلنا القرن من أشياخهم * وعدلناه ببدر ، فاعتدل » ( 491 ) .
10
وقد قتل فيه الامام زيد بن علىّ ، وصلب على شاطئ الفرات ، ثمّ أحرق وذرّ رماده في الماء . وفي السادس عشر ، بدأ المرض برسول اللّه - صلّى اللّه عليه - ، فاعتلّ علّته الّتى قبض فيها .
وفي العشرين ، ردّ رأس الحسين إلى مجثمه « 2 » ، حتّى دفن مع جثّته ؛ وفيه زيارة الأربعين ، وهم حرمه بعد انصرافهم من الشأم ( 492 ) . وفي الثالث والعشرين ، ترك المأمون بن الرشيد لبس الخضرة ، بعد أن لبسها خمسة اشهر ونصفا ، وعاد إلى السّواد الّذى هو شعار العباسيّة ، لمّا اهتاجت عليه ( 493 ) « 3 » . وفي الرابع والعشرين
( fol . 186 b )
خرج النبي - عليه السلام - من مكة
هامش
( 1 ) . كاتب سنّى نسخهء داد ( - طز ) اسم « يزيد » وجملهء « لعنت خدا بر أو » را نيز حذف كرده است .
( 2 ) . داد / طز : جثته .
( 3 ) . ( * ) از اينجا تا بند « 20 » ( مطابق با عس ، گ 186 ب - 188 ر ) در طبع « زاخائو » ( طز ، ص 331 ) ساقط است .