ch .
[ XX ]
القول على ما يستعمله المسلمون في شهور العرب ( 489 ) .
1
وامّا المسلمون ، فقد استعملوا شهور العرب غير منسأة ، لما قدّمنا الإخبار عنه وعن سببه
( V , 44 )
وحرّموا الأربعة الحرم منها ، لما قال اللّه تعالى :
مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ،
فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ
« 1 » وسمّوا شوّال وذا القعدة والعشر الاوّل من ذي الحجّة ، شهور الحجّ ؛ وهي الّتى قال اللّه فيها :
الْحَجُّ ، أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ، فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ، فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ ، وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
« 2 » وانّما سمّيت أشهر الحجّ ، لأنّ قبلها لا يجوز ان يحرم الحاجّ ؛ ولأصحاب المذاهب من الفقهاء ، خلافات فيما بينهم فيها ، داخلة في باب الفقه ، يطول بذكرها الكتاب ؛ وجمعت أشهرا جبرا ، للكسر الّذى هو ثلث شهر .
2
وامّا شهور العهد ، الّتى قال اللّه فيها :
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
« 3 » ؛ فهي من لدن يوم الأضحى ، إلى عشر من ربيع الأول « 4 » ، لأنّ أمير المؤمنين - عليه السلام - قرأ عليهم هذه السورة ( - التوبة ) يوم النّحر بالموسم ، ولهم فيها ايّام معظّمة ، وهي هذه :
هامش
( 1 ) . قرآن ، 9 / 36 .
( 2 ) . قرآن ، 2 / 193 .
( 3 ) . قرآن ، 9 / 2 .
( 4 ) . طز : الآخر ( ؟ ) .