تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآثار الباقية عن القرون الخالية — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
العاشر من ربيع الأول . وليلة اليوم السابع والعشرين ، أسرى برسول اللّه ، من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى .

18

شهر شعبان : في اليوم الثالث ، ولد الحسين بن علي بن أبي طالب . وفي الخامس ، ولد الحسن بن علي ، على ما ذكر السلامي . والثالث عشر ، مع الرابع عشر والخامس عشر ، تسمّى الأيام البيض . وليلة الخامس عشر معظّمة ، تسمّى ليلة الصكّ وليلة البراءة ؛ ويزعم العوامّ ، أن فيها يدفع إلى الملك الموكّل بقبض الأرواح ، أسماء الأنفس التي قضى عليها الموت ، في تلك السنة .
( fol . 188 a )
وفي اليوم الخامس عشر قبل العصر ، صرفت القبلة من جهة بيت المقدس ، إلى جهة الكعبة ، بعد ان توجّه في الصلاة ، نحوه ثمانية عشر شهرا ، حتى نزل :
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ ، فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ *
« 1 » ؛ وامرهم أن يجعلوا الكعبة ومقام إبراهيم ، قبلة ، حيث ما كانوا ؛ فصارت الكعبة ، قبلة للمسلمين « ولكلّ » واحد من الأمم ،
وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها
« 2 » . فأمّا اليهود ، فما امرهم موسى بالتوجّه إلى جهة دون جهة ؛ وكانوا كما قال اللّه تعالى :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا ، فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
« 3 » . ومكثوا على ذلك إلى زمان داود - عليه السلام ؛ فامرهم داود بالتوجه إلى بيت المقدس ، فهو قبلتهم من حينئذ .

19

وأما النصارى ، فقبلتهم مشرق الاعتدال ، لما أمروا به من التوجّه إلى الجنّة ، ودلّوا عليها بطلوع الشمس منها . وأما السامرة ، فقبلتهم جبل البريك . وأما المجوس ، فقبلتهم الشمس ، ويصلّون إليها عند الطلوع والغروب ، وعند نصف [ النهار ] ويصلّون أيضا إلى النار والماء ، وجميع الخلائق ، ويسبّحون للّه نحوها « 4 » . وامّا الحرّانيّة ، فتوجّههم إلى القطب الجنوبي ، والصابئة إلى قطب الشمال ؛ واظنّ انّ المنانيّة ، يتوجّهون إلى هذا القطب أيضا ، لانّه عندهم وسط قبّة السماء ، وارفع موضع فيها ؛ ولكنّى وجدت صاحب كتاب الباه « 5 » ، وهو من جملتهم والدّعاة إليهم ، يعيب أهل الأديان الثلاثة ( 496 ) بالتوجّه إلى سمت دون آخر ، في جملة ما يكسّر عليهم ؛ وكأنّه يشير إلى استغناء المصلّى للّه ، عن التوجّه إلى قبلة .
هامش
( 1 ) . قرآن ، 2 / 144 . ( 2 ) . قرآن ، 2 / 143 . ( 3 ) . قرآن ، 2 / 109 . ( 4 ) . ( * ) پايان افتادگى ( از بند 10 ) تا اينجا در طبع « زاخائو » ( طز ، ص 331 ) . ( 5 ) . عس / توپ : التاء ، داد / طز : الباء . ( گمان مىكنم كه مقصود أبو ريحان بيرونى زيركانه همانا محمد بن زكرياى رازي فيلسوف طبيب مانوىمآب واز جمله صاحب كتاب الباه بوده باشد ) ( 496 ) .
الآثار الباقية عن القرون الخالية — صفحة 425 | أبو ريحان البيروني / پرويز اذكائى