تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآثار الباقية عن القرون الخالية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
مهاجرا ، ودخل الغار مع أبى بكر الصديق - رضى اللّه عنه - مختفيا من الكفّار ؛ وقد وضعهما اللّه في قوله :
إِلَّا تَنْصُرُوهُ ، فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ ، إِذْ هُما فِي الْغارِ ، إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ : لا تَحْزَنْ ، إِنَّ اللَّهَ مَعَنا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ
على رسوله « 1 » .

11

ربيع الاوّل : في يوم الأول - وكان يوم الاثنين - قبض رسول اللّه - عليه السلام - بطالع الأسد ، وهو الثامن [ من ] أصل مولده ، على ما ذكر محمد بن جابر البتّانى ( 248 ) في كتاب الكسوفات . وذكر السلامي ( 494 ) في كتاب التاريخ : انه قبض حين زاغت الشمس . وفي ليلة اليوم الثالث - وكان الأربعاء - دفن - عليه السلام - في بيت عائشة . وفي اليوم الثامن ، قدم - عليه السلام - المدينة ، ونزل بظاهرها
( fol . 187 a )
صبيحة يوم الاثنين ، بطالع السنبلة - كما ذكره - محمد بن جابر البتّانى ؛ وبات بقبابها ، ثم دخلها من غد ، وهو يوم الثلاثاء التاسع من ربيع الأول . وفي العاشر ، تزويجه بخديجة . وفي الثاني عشر - وكان يوم الاثنين - ، ولد رسول اللّه - صلى اللّه عليه ؛ وليس يعرف من مولده ، الّا أنه ولد ليلة الاثنين في ربيع الأول ؛ فأما اليوم من الشهر ، فمختلف فيه ، كما اختلف في مبعثه . قد ذكر أبو معشر ( 39 ) في كتاب الاسرار ، حاكيا عن محمد بن موسى الخوارزمي ( 417 ) انه قوّم الكواكب لتلك الليلة ، فلم يجد طالعا يستحقّ المولود به في النبوّة ، الّا الوجه الأول من الميزان وقت السحر ؛ وهذا الوقت ، يقتضى كون الشمس في أواخر العقرب .

12

وذكر ما شاء اللّه ( 495 ) انه : ولد يوم الاثنين ، روز « خور » من ماه « دى » ، سنة احدى وأربعين من ملك أنوشروان « 2 » ، في أول الساعة السابعة ، والشمس في كبد السماء ؛ فيجب من ذلك ، ان يكون الطالع السرطان . ولا ادرى ، كيف حكى ما شاء اللّه هذه الحكاية ، مع إطباق أصحاب الاخبار ، على اتّفاق الولادة بالليل . وذكر محمد بن جابر البتّانى في كتاب الكسوفات : إنه ولد ليلة الاثنين ، العشرين من « نيسان » سنة اثنتين وثمانين وثماني مائة للاسكندر ؛ وأن الدلائل المأخوذة من كميّة عمره ، توجب أن يكون الطالع عشرين درجة من الجدى ، لا يصحّ غيره ؛ لأنه إذا غيّر ، لم توافق تسييراته مقدار عمره . وسأصف كيف ذكر ذلك في كتاب ، قد اخّرت في عمله في « النموذارات » ( 428 ) ، وسمّيته بالإرشاد إلى تصحيح المبادئ . وذكر السلامي في كتاب
هامش
( 1 ) . قرآن ، 9 / 40 . ( 2 ) . خسرو ( يكم ) ساسانى ( 531 - 579 م ) .