التاريخ : انه ولد ليلة يوم الاثنين ، الثاني عشر من رمضان عام الفيل ، مع طلوع الفجر . فأمّا اختلافات في مولده ، فمحتملة ، لعدم من كان يضبط أمثال ذلك ويحفظه .
13
وقد ذكر حمزة الاصفهاني في كتاب تواريخ كبار الأمم « 1 » : انه قيل في ميلاده ، انه ليلة اليوم الثاني من ربيع الأول ، وقيل الثامن ، وقيل الثالث عشر ؛ ولم يختلفوا في انه يوم الاثنين ، وانه في نصف الأول من الشهر ؛ وقالوا : انّ ذلك في سنة أربعين من ملك أنوشروان ، وقيل احدى وأربعين ، وقيل ثلاث وأربعين . ولكن العجب ، من اختلافهم في الهجرة ، فقد قيل فيها ما قد مرّ ذكره .
( fol . 187 b )
وأعجب منه ، اختلافهم في وفاته ، فقد قيل إنها كانت يوم الاثنين ، الثاني من ربيع الأول ، وقيل الثاني عشر قبض ، وهو ابن ستين سنة ، وقيل اثنتين وستين ، وقيل ثلاث وستين ، وقيل خمس وستين . ولست اشكّ أن هذه الاختلافات ، قد تعمّدت للتخيير وايراد الشبه ، ملأت الاختيار بما لا ينتج ، الّا الكفر الصراح ، تعالى اللّه ورسوله وأصحابه عنها ؛ وهو حسب من عانده ، وكفر بنعمه . وفي اليوم الثالث عشر من هذا الشهر ، وثب المختار بن أبي عبيد « 2 » الثقفي ، على قتلة الحسين بالكوفة ، للانتقام منهم وفي الرابع عشر ، موت يزيد بن معاوية - لعنه اللّه .
14
ربيع الآخر : في اليوم الثالث منه ، رمى الحجاج بن يوسف ، بيت اللّه الكعبة بالنار ، حين حاصر عبد اللّه بن الزبير ، وهو ينشد : « أما ترون ساطعا غباره / واللّه فيما يزعمون جاره » ؛ فاحترقت ، وانهدم جدرانها . وفي الرابع عشر ، تقرير فرض الصلاة للمقيم والمسافر .
15
جمادى الأولى : في اليوم الثامن منه ، مولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام . وفي الخامس عشر ، حرب الجمل التي اكلت فيها الهرّة أولادها .
16
جمادى الآخرة : في اليوم الثالث ، قبضت فاطمة الزهراء ؛ وفي العشرين ، ولدت ؛ وقبل وفاتها ، لم يبايع علي بن أبي طالب ، ولا أحد من بني هاشم ، أبا بكر . وفي الثامن ، وفاة أبى بكر الصديق - رضى اللّه عنه . وفي الخامس عشر ، هدم ابن الزبير الكعبة بيده .
17
شهر رجب : يقال إن دخول نوح السفينة ، كان لغرّته . وفي يوم الأول ، فتح اليرموك . وفي الرابع ، التقى أمير المؤمنين ومعاوية بصفّين . ويقال في السابع ، فتن داود النبي . وفي السادس والعشرين - وكان يوم الاثنين - مبعث النبي - عليه السلام - . وذكر السلامي : انه بعث يوم الاثنين ،
هامش
( 1 ) . سنى ملوك الأرض والأنبياء ، طبع كاويانى ، ص 96 ببعد / چاپ بيروت ، ص 121 ببعد .
( 2 ) . عس / توپ : عبد اللّه .