مضرّة العدوّ ، إذا أحيط بهم ؛ فينسب من لا يعرف ذلك ، إلى السّحر منهم ( 364 ) . ويشبهه امر الحوض المعروف بالطاهر في أسفل جبل بمصر ، بلزق كنيسة ؛ ويسيل اليه من عين في أصل الجبل ، ماء عذب طيّب الرائحة ؛ إذا مسّه جنب أو حائض ، نتن ، حتّى يفرّغ ما فيه ، وينطّف ، فيعود طيّب الرائحة .
14
وأيضا الجبل الذي بين هراة وسجستان ، وسط رمل متنحّ عن الطريق قليلا ، إذا ألقى العذرة أو البول ، سمع منه دوىّ بيّن وصوت شديد . وهذه خاصّيّات مطبوعة في الموجودات ، ينتهى أسبابها إلى الجواهر البسيطة ، واوّل التأليف والخلق ؛ وما كان كذلك ، لم يمكن الوصول إلى علمه . ومن البقاع ، ما هي على خلاف جبال طبرستان ، كفسطاط مصر وما يصاقبه ؛ فإنّها لا تمطر ، وإذا مطرت ، فسد هواءها ، ووبئ وأضرّ ذلك بالحيوان والنبات ؛ والأمر في أمثال ذلك ، متعلّق بطبيعة الموضع ، ومحلّه من الجبال والبحار ومكانه من الأرض ، في الارتفاع والانخفاض ، ومقدار عرضه في الشمال والجنوب .
15
وفي اليوم الثامن : مطر وهواء شات على قول اوقطيمن ، وهواء شات وزوابع عند مطروذورس ، وريح جنوب أو « اوروس « 1 » »
( euros )
وهي بين الجنوب والصبا عند اوقطيمن ، والصبا عند القبط ؛ وليس في التاسع حالة لهم مذكورة . وفي العاشر : هواء شات وزوابع عند اوقطيمن وفيلفس ، وريح شمال أو جنوب باردة ومطر عند ابرخس . وفي الحادي عشر : نوء عند قاللبس وقونون ومطروذورس ، وشهد لهم سنان بالصحّة في التجربة .
16
وفي الثاني عشر : هواء شات عند اوذكسس وذوسيثاوس . وفي الثالث عشر : نوء عند اوذكسس ، وهواء شات في البرّ والبحر عند ذيموقريطس ؛ وفيه ترقى السّفن من حيث أدركها هذا اليوم ، ويغلق البحر إلى فارس وإلى الاسكندريّة ، لأنّ للبحر ايّاما معلومة ، يتغطمط فيها ، ويكدر هواءه ، وتشتدّ أمواجه ، وتكثر ظلمته ، فلا يستطاع لذلك سلوكه . ويذكر أنّه يقع في قعره ريح ، تهيّج ذلك ؛ ويستدلّ عليه بنوع من السّمك ، يظهر ، فيكون طفوه في أعالي البحر ووجه الماء ، إنذارا بتحرّك تلك الريح في قعره .
17
قالوا : وربّما يتقدّمه بيوم ، ولكلّ واحد من البحريّين في بحره ، علامة لذلك ؛ فقد قيل :
أنّ ببحر الصين يستدلّ عليه ، ويقرب « 2 » هيجان البحر بارتفاع الشّباك من ذاتها ، من قعر البحر إلى
هامش
( 1 ) . هن : جنوب عند اواوروس .
( 2 ) . طز : يعرف .