عند اوقطيمن وفيلفس وابرخس . وفي الرابع : نوء عند اوقطيمن ، ومطر عند فيلفس . وفي الخامس : هواء شات ومطر عند القبط . وفي السادس : جنوب أو دبور عند القبط ، وهواء شات عند ذوسيثاوس ، وشهد سنان بالصّدق في التجربة .
11
وفي اليوم السابع : مطر مع زوبعة عند ماطن « 1 » ، وريح باردة عند ابرخس ؛ وهذا اليوم هو اوّل أوقات المطر ، وهو حين ينزل الشمس الدرجة الحادية والعشرين من العقرب ؛ والمنجّمون يقيمون الطالع لهذا الوقت ، ويستنبطون منه الدلالة على كثرة أمطار السنة وقلّتها ، واعتمادهم فيها على حال الزّهرة في شروقها وغروبها . وأظنّ أنّ هذا امر ، يختصّ به هواء العراق والشأم دون غيرها ، فكثيرا ما تمطر السماء عندنا بخوارزم قبل ذلك . وحكى أبو القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه بن خرداذبه ( 85 ) في كتابه في المسالك والممالك : أنّ مطر الحجاز واليمن في حزيران وتمّوز وآب بعض أيلول » . وقد مكثت بجرجان شهور الصّيف ، فما مضت منها عشرة ايّام متوالية ، تصحوا السماء فيها ، وتنقشع السحاب ، وينقطع المطر ، وهو بلد مطير .
12
فقد حكى : أنّ بعض الخلفاء وأظنّه المأمون ، مكث به أربعين يوما ، لم يقلع فيها المطر ، فقال : أخرجونا من هذه الأرض البوّالة الرشّاشة » . وكلّما كانت البقعة أقرب إلى طبرستان ، كانت أرطب هواء واغزر مطرا ، يبلغ من رطوبة جبال طبرستان انّه : يدقّ الثوم في قلالها ، فيجىء المطر ؛ وقد علّل هذا الباب ، النائب الآملىّ ( 19 ) صاحب كتاب الغرّة ، بأن قال : إنّ هواءها رطب متكاثف ببخارات راكدة ، فإذا انتشرت رائحة الثوم في خلالها ، حلّلت بحدّتها وعصرت تكاثف الهواء ، فلذلك يعقبه المطر . وهب أنّ هذه علّة ، ما يظهر من دقّ الثوم ؛ فما السبب في العين المعروفة في جبال فرغانة ، أنّه إذا طرح فيها شيء نجس ، مطر .
13
وفي الدّكّان ، المعروف بدكّان سليمان بن داود ، في المغارة المعروفة بأصبهبذان ( 363 ) ، في جبل طاق « 2 » بطبرستان ، فإنّه إذا لطخ بشئ من الأقذار والألبان ، تغيّمت السماء ومطرت ، حتّى تطهّره . وفي الجبل الذي بأرض الترك ، فانّه إذا اجتاز عليه الغنم ، شدّت أرجلها بالصوف ، لئلّا تصطكّ حجارته ، فيعقبه المطر الغزير ؛ وقد يحمل منها الأتراك ، فيحتالون بها في دفع
هامش
( 1 ) . عس / توپ : طارق .
( 2 )Meton of Athens ( ca . 432 B . C . ) .