63
وذكر يعقوب بن إسحاق الكندي في رسالة مقصورة على أوقات الدعاء : انّ القمر ، أو عطارد ، متى ما قارنا كوكب « كفّ الخضيب » ، وهو لسنة الف وثلاثمائة وعشرة من تاريخ الإسكندر في الحمل ، في احدى وعشرين درجة ونصف عشر درجة ، كان وقتا للدعاء ، مرجوّ الإجابة في امر البدن وصلاحه ؛ وانّ الشمس متى قارنته ، كان وقتا للدعاء بالغنى والشجاعة ، ويستجاب له في وسط عمره ؛ وإن قارنه زحل ، وهو مسعود ، سعد الداعي [ 126 پ ] من وسط عمره إلى آخره ؛ وان كان منحوسا ، افتقر وضعف وعرى ؛ فانّ من الأدعية ، ما ينعكس على داعيه ، فيصيب ضدّ ما يهواه ويرتجيه ، كأهل طبرستان حين اجدبوا أيام الحسن بن زيد العلوي ( 326 ) ، فخرجوا يستسقون ، فما فرغوا عن دعائهم ، الّا والحريق واضع في أطراف البلد ؛ فقال أبو العمر في ذلك :
« خرجوا يسألون صوب غمام * فأجيبوا بصبّ من حريق
جاءهم ضدّ ما تمنّوه إذ جاء * ت قلوب محشوّة بفسوق » .
64
فإن قارنه المشترى ، نصر الداعي على ظالمه ؛ وان قارنته الزهرة ، أجيبت دعوة الداعي في المال ، ولكن يقلّ عمره ؛ وإن قارنه المريخ ، كان الداعي في ذلك الوقت ، ظالما لمن يدعوا عليه ، وحرم الإجابة . وبهذه البابة ، يستعان في امر العزائم والرقى ، وفي عمل الطلسمات ؛ وليس يمكن ان نستغرقها في هذا الموضع .
65
بهمن ماه : اليوم الثاني منه ، وهو « روز بهمن » عيد ، يسمّى « بهمنجه » لاتفاق الاسمين ( 327 ) ، وهو اسم الملك الموكّل بالبهائم ، الّتى يحتاج إليها للعمارة والتمتّع في الحوائج ؛ وأهل فارس يطبخون فيه قدورا ، يجمعون فيها من كلّ حب ولحم ؛ ويشربون فيه « بهمن » الأبيض باللبن الشديد البياض ، يذكرون انّ ذلك ينفع للحفظ ؛ ولهذا اليوم ، خاصية في لقط الأدوية في الجبال والأودية ، واتخاذ الادهان ، وتهيّة البخور والدّخن . ويزعمون انّ جاماسف وزير گشتاسف ، كان يفعل ذلك ، فيكون نفعها أكثر .
66
واليوم الخامس منه ، وهو « روز اسفندارمذ » يسمى « نوسده » - اى : السدق الجديد ؛ ويقال « برسده » - اى : فوق السدق ، لأنه قبله بخمسة ايّام ، وهو من مآثر بيوراسف . واليوم العاشر منه ، وهو « روز ابان » عيد ، يسمى « سده » ، وترجمته : المائة ؛ وهو من مآثر اردشير بن