43
آبان ماه : اليوم العاشر منه ، وهو « روز آبان » عيد ، يسمّى « آبانكان » لاتّفاق الاسمين ؛ وفيه ملك زوّ بن طهماسف ، وأمر بحفر الأنهار وعمارتها ؛ وفيه اتّصل الخبر بالاقاليم السبعة ، بأسر افريدون بيوراسف وتملّك افريدون ؛ وما أمر به الناس من تملّك « 1 » دورهم وأهاليهم وأولادهم وتسميتهم بال « كذخذاه » ، ولم يكن قبل هذا اليوم هذا الاسم ، فاغلق كلّ رجل باب داره ، وسمّى نفسه بالكذخذاه « 2 » اى : ربّ الدار ؛ وتأمّر على أهله وولده وملكه ، وأمر ونهى فيها ، بعد أن كانوا في أيّام بيوراسف مهملين ، ينتاب دورهم الشياطين والمردة ، فلا يقدرون على دفعهم عنها ؛ وقد أزال الناصر الأطروش ( 318 ) ، ذلك الرسم وأعاد اشتراك المردة مع الناس في الكذخذاهيّة .
44
والخمسة الأواخر من هذا الشهر ، اوّلها « روز اشتاذ » منه ، يسمّى الفروردجان ( 299 ) ؛ وفيه كانوا يضعون الأطعمة في نواويس الموتى ، والأشربة على ظهور البيوت ؛ ويزعمون أنّ أرواح موتاهم ، تخرج في هذه الايّام من موضع ثوابها وعقابها ، فتأتيها ، وتنشف قوّتها ، وترشف طعومها ؛ ويدخّنون بيوتهم بالراسن ، ليستلذّ الموتى برائحته ؛ وأنّ أرواح الأبرار ، تلمّ بالأهل والولد والأقارب ، وتباشر أمورهم ، وإن كانوا لا يرونها .
45
وقد اختلفوا فيها فيما بينهم ، فزعم بعض أنّها الخمسة الأواخر من « آبان ماه » ؛ وزعم الآخرون أنّها « الاندركاه » ( 92 ) وهي الخمسة اللواحق ، التي بين آبان ماه وآذرماه ( 93 ) ؛ فلمّا كثر الاختلاف فيهم ، وتنازعوا فيها ، أخذوا بجميعها تأكيدا للأمر ، إذ هو ركن من أركان دينهم ، واحتياطا حين لم يفصّل اليقين بينهم ؛ فسمّوا الخمسة الأولى : « الفروردجان » الأوّل ، والأخرى « الفروردجان » الثاني ، وهي أفضل من الأولى . واوّل هذه اللواحق الزائدة ، هو اوّل الكهنبار السادس ، وفيه خلق اللّه الناس ، ويسمّى « همشفثميذيمكاه » .
46
وقد قيل : أنّ سبب الفروردجان ، أنّ قابيل لمّا قتل هابيل ، واشتدّ جزع أبويه عليه ، دعوا اللّه أن يردّ روحه عليه ، فردّها « روز اشتاذ » من آبان ماه ، وأقامت فيه عشرة ايّام ؛ فقعد هابيل منتصبا ينظر إلى أبويه ، ولا يؤذن له بالكلام ، فجمع أبواه « 3 » جميع ما كان في عصرهما من المآكل والمشارب والطيب حوله ؛ فتمسّكت العلماء والملوك بذلك ، وجعلوها أعظم الأعياد ،
و
هامش
( 1 ) . هن : تمليك .
( 2 ) . از « ولم يكن . . . » تا اينجا در داد / طز ساقط است .
( 3 ) . ( * ) از اينجا تا بند 51 ( مطابق با عس ، گ 123 پ - 124 ر ) در طف ساقط است .