32
وفيه يغتسل الفرس ، والسبب فيه : أنّ كيخسرو ، لمّا انصرف من حرب افراسياب ، اجتاز في هذا اليوم بناحية ساوه ، وصعد الجبل المطلّ عليها ، ونزل على عين ماء ، منفردا عن معسكره ؛ فتراءى له الملك ، ففزع وأغمي عليه ؛ ووافق ذلك وصول ويجن بن جودرز اليه ، وقد أفاق ، فرشّ على وجهه من ذلك الماء ، وأسنده إلى صخرة هناك ؛ وقال له : ايّها الملك « مانديش » - اى : لا تخف . وأمر ببناء قرية العين ، وسمّاها مهانديش ، فخفّف وجعل « انديش » ( 311 ) وجرى رسم الاغتسال بهذا الماء ، وجميع مياه العيون تبرّكا ؛ وقد يخرج أهل آمل إلى بحر الخزر ، فيلعبون في الماء ، ويتلهّون ويتغامسون يومهم هذا كلّه .
33
مرداذماه : اليوم السابع منه ، وهو « روزمرداذ » عيد ، يسمّى « مرداذكان » لاتّفاق الاسمين ، ومعنى مرداذ : دوام الخلق أبدا من غير موت ولا فناء ؛ ومرداذ هو الملك الموكّل بحفظ الدنيا ، وإقامة الأغذية والأدوية - التي أصلها النبات - المزيلة للجوع والضّرّ والأمراض .
34
شهريور ماه : اليوم الرابع منه ، وهو « روز شهريور » عيد ، يسمّى « شهريوركان » لاتّفاق الاسمين ، ومعناه : المنى والمحبّة ؛ وشهريور هو الملك الموكّل بالجواهر السبعة ، التي هي الذهب والفضّة وغير ذلك من الفلزّات ، ممّا به قوام الصّناعات والدنيا وأهلها . وذكر زادويه : أنّه يسمّى « آذرجشن » ( 312 ) ، وهو عيد النّيران - التي - في دور الناس ؛ وكان ابتداء الشتاء ، وفيه كانوا يوقدون النيران العظيمة في بيوتهم ؛ ويكثرون من عبادة اللّه وتحميده ، ويجتمعون على الأكل والفرح ؛ ويزعمون أنّ ذلك لدفع البرد واليبس الحادث في الشتاء ، وأنّ انتشار حرارتها ، يدفع غوائل الضرّ المضرّ بالنبات في الدنيا ؛ وكان سبيلهم في ذلك ، سبيل من يمضى إلى محاربة عدوّه بالجيش العظيم .
35
وذكر خورشيد الموبذ ( 297 ) : أنّ « آذرجشن » هو اليوم الاوّل من هذا الشهر ، وهو « روز هرمز » . واليوم السادس عشر منه ، وهو « روز مهر » ، يسمى « خزان » الأول « 1 » ، وهو للخاصّة ؛ وليس هو من ايّام الفرس ، وإن كان يستعمل في شهورهم ، فإنّه من الأيّام الطّخاريّة ، والمرسوم عندهم لتغيّر الهواء واوّل الشتاء ، وفي زماننا صيّره أهل خراسان اوّل الخريف . وهذا اليوم هو « روز مهر » ، اوّل الكهنبار الخامس ، وآخره « روز بهرام » منه ، وفيه خلق اللّه البهائم ، واسمه « ميديايريم كاه » .
هامش
( 1 ) . از « من هذا . . . » تا اينجا در داد / طز ساقط است .