41
وقد كانت القرامطة ، قبل ظهور هذا الغلام ، يعتقدون بعض مذاهب أهل الباطن ، وينسبون إلى تشيّع الآل - عليهم السلام - ، ويتواعدون ظهور المنتظر ، في القران السابع في المثلّثة الناريّة ، حتّى قال أبو طاهر سليمان بن الحسين في ذلك :
« أعزّكم منّى رجوعي إلى هجر * فعمّا قليل سوف يأتيكم الخبر
إذا طلع المرّيخ من أرض بابل * وقارنه « 1 » النّجمان فالحذر الحذر
ألست أنا المذكور في الكتب كلّها * الست انا المنعوت في سورة « الزّمر » ( 293 ) .
سأملك أهل الأرض شرقا ومغربا « 2 » * إلى قيروان الروم والتّرك والخزر
وأعمر حتّى يأتي عيسى بن مريم * فيحمد آثاري ويرضى بما أمر
ففي جنّة الفردوس لا شكّ مربعى * وغيرى يصلّى في الجحيم وفي سقر » .
والنجمان ، هما زحل والمشترى « 3 » .
42
ثمّ ظهر بعد هؤلاء ، رجل يعرف بابن أبى العزاقر « 4 » ، وهو محمّد بن علىّ بن الشلمغاني ( 294 ) فادّعى حلول روح القدس فيه ، ووضع كتابا سمّاه بالحاسّة السادسة في رفض الشرائع « 5 » ، وايلاج الفاضل نوره في المفضول بالفجور به ؛ فاتّبعه أناس من اغمار الخلق ، وأباحوه حرمهم ، وطيّبوا أنفسهم بايلاجه النور فيهن . وجدّ أمير المؤمنين الراضي باللّه في طلبه ، في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ، حتى ظفر به ، وبالحسين بن القاسم بن عبيد اللّه بن سليمان بن وهب ، وأبى عون إبراهيم بن محمد بن أحمد ابن أبي النجم « 6 » ، وكانا من وجوه العزاقرية . ووجد كتبهما اليه ، يخاطبونه بالربّ والمولى ، ويصفونه بالقدرة على ما يشاء ، ويدعونه لأنفسهم بالرحمة والاصلاح
( fol . 115 b )
وقد سمّى الحسين بمرزوق الثّلاج ، واباعون ببشرى ؛ وقرّروا ، فاعترفوا بها وبصحّتها .
43
وادّعى ابن أبي العزاقر ، انه كان ينهاهم عن دعائهم إياه بذلك ، وكلّف الحسين بن القاسم التبرّؤ منه ، وتناوله بما يصغر به قدره ؛ فوجد متسارعا إلى ذلك وصفقه مرّات . وامر
هامش
( 1 ) . طز : فارقه .
( 2 ) . عس : غربها .
( 3 ) . جمله ازداد / طز ساقط است .
( 4 ) . طز : الغراقر .
( 5 ) . از اينجا تا بند « 8 » از فرگرد 9 ( مطابق با عس ، گ 115 الف ، س 17 تا گ 117 الف ، س 17 ) در طبع « زاخائو » ( طز ، ص 214 - ) ساقط است ، ودر نسخهء بدل آمده « ظاهر آن است كه در نسخهء أصل از اين موضع افتاده شده ، چرا كه از لفظ « وقسم » تا آخر از احكام فروردين ماه باشد بقرينهء ما بعد وبما قبل ربطى ندارد ، واللّه اعلم » ( طز ، 214 ه ) .
( 6 ) . أصل : المنجم ، ضبط از طف است .