تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآثار الباقية عن القرون الخالية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وزعمت اليونانية - وحكى - ذلك امونيوس « 1 » في كتابه الذي عمله في آراء الفلاسفة : انه كان لفيثاغورس « 2 » تلميذان ، يقال لأحدهما قلايوس « 3 » وللآخر فيلكوس « 4 » ( 266 ) ؛ فأما قلايوس ، فإنه صار إلى بلاد الهند ، وتلمّذ له برخمش - [ الذي ] تنسب اليه البراهمة - سبع سنين ، ولقن عنه رأى فيثاغورس . فلما مات قلايوس احدث برخمش آراء ، زادها على مذهب فيثاغورس ؛ وأما فيلكوس ، فإنه صار إلى بابل ، فلقيه وارطوش المعروف بزرادشت بن بورشاسب « 5 » المشهور بسفيذتومان ، واخذ عنه المذهب . ( 267 ) فلما مات فيلكوس دخل زرادشت جبل سبلان ، ومكث فيه سنين ، حتى لفّق كتابه ، واحدث ما احدث ؛ والصحيح انه كان من آذربيجان ، ولعلّ هذا هو ما حكيناه عنه ، انه ذكر في كتابه في المواليد : انه كان يختلف مع أبيه إلى حرّان ، وتلقّى اليوس الحكيم ، فيستفيد منه .

13

وقد ذكر في كتب التواريخ : انّ في آخر ملك سابور ذي الأكتاف ، ظهرت امّة مخالفة للمجوسية ، فحاجّهم آذرباذ بن مارسفند من شعب دوسر بن منوشجهر ، وغلبهم ؛ ثم أراهم آية ، بأن امر بصبّ نحاس مذاب على صدره ، فصبّ عليه ، وجمد ، ولم يضرّه ؛ فحينئذ صيّر سابور أولاده مع أولاد زرادشت في الموبذان موبذية ( 268 ) . وليس يطلق علم ما في كتاب الابستا - الذي جاء به - الّا لرجل منهم ، يوثق بدينه ، وتحمد طريقته عند أصحاب دينهم ، ولا يوسّع له في ذلك ، الّا بعد ان يكتب له سجل ، يحتجّ به في إطلاق أرباب الدين ذلك له . وكانت له نسخة في خزانة دارا بن دارا الملك ، مكتوبة بالذهب في اثنى عشر الف جلد من جلود البقر ؛ فاحرقه الإسكندر حين هدم بيوت النيران ، وقتل الهرابذة ( 269 ) ؛ ولذلك ضاع من حينئذ منه ، قدر
( fol . 108 b )
ثلاثة أخماسه ؛ فإنه كان ثلاثين نسكا ، والباقي في أيديهم الآن ، قدر اثنى عشر نسكا ؛ و « نسك » اسم قطعة من قطاعه ، كما نسمّيها نحن للقرآن أسباعا .
هامش
( 1 )Ammonius ( Hermias ) of A lexandria ( 6 th c . A . D ) .( 2 )Pythagoras of Samos ( a . 405 - 085 B . C ) .( 3 )Glaucus of Chios / Samos ( 6 th c . B . C ) ?( 4 ) .Philolaus of Croton ( 5 t hc . B . C ) .( 5 ) . أصل : بوركسست .