« جبطبج » فيه . وهذه الأدوار التي قدّمناه ذكرها ، هي منسوبة إلى القمر ، وإن لم يتفرّد بها . فأمّا [ دور ] الشمس « 1 » ( 115 ) ، فهو الموضوع على ثمانية وعشرين ، لمعرفة أوائل سنى الشمس من الأسابيع ؛ وذلك أنّه لو كانت سنتها ثلاثمائة وخمسة وستّين يوما فقط ، خالية عن الرّبع يوم ، ترجع أوائلها إلى ما كانت عليه من أيّام الأسابيع في كلّ سبع سنين ؛ ولكنّها لمّا كبست في كلّ أربع سنين ، صار رجوعها إلى الحالة الأولى في كلّ ثمانية وعشرين ، الّتى هي تضعيف السبعة بالأربعة ؛ وكذلك غيره من الأدوار المذكورة ، لا يرجع شيء منها إلى حالته من الأسابيع عند تمامه ، غير « المحزور » الأكبر ، فإنّه متولّد من تضعيف دور التسعة عشر بالدّور الشمسىّ .
35
وأقول أنّ سنى اليهود ، لو كانت متكيّفة بالكيفيّين الأوّلتين ، أعنى بسيطة وعبّورا ، لسهل معرفة أوائلها ، وتمييز إحدى الكيفيّتين من الأخرى اللّتين تلزمانها ، إذا عرف الترتيب المذكور في سنى المحزور ، غير أنّها تتنوّع بأنواع ثلاثة ؛ وذلك أنّهم تواطئوا فيما بينهم على أنّ رأس السنة ، لا يجوز أن يقع في يوم الأحد ولا الأربعاء ولا الجمعة ( 116 ) ، وهي الأيّام التي للشمس وكوكبيه ؛ وأنّ الفصح الذي هو مثل « 2 » أوّل « نيسن » ، لا يجوز أن يكون في [ مثل ] « 3 » الأيّام المنسوبة إلى الكواكب السفليّة ، وهي الاثنين والأربعاء والجمعة ، لعلل سنبالغ في شرحها فيما بعد على حسب الطاقة . فأعوزهم ذلك إلى تأخير رأس السنة والفصح أو تقديمه ، إذا وقع في الأيّام المذكورة ، فلأجل ذلك تنوّعت السنة عندهم بثلاثة أنواع : الأوّل منها يسمّى « حسارين » ، وتفسيره الناقص ، وهو الذي يكون فيه كلّ واحد من « مرحشون » و « كسليو » تسعة وعشرين يوما ؛ والنّوع الثاني يسمّونه « كسدران » ، وتفسيره المعتدل ، وهو الذي يكون فيه مرحشون تسعة وعشرين يوما وكسليو ثلاثين يوما ؛ والنوع الثالث يسمّونه « شلاميم » ، وتفسيره التامّ ، وهو الذي يكون فيه كلّ واحد من مرحشون وكسليو ثلاثين يوما ؛ وكلّ واحد من هذه الأنواع ، يكون بسيطا ويكون عبّورا ، فيصير عدد الأنواع على سبيل الافتراق « 4 » ستّة ، كما شجّرته وقسّمته في شكل هذه الصّورة :
هامش
( 1 ) . عس / توپ : الشمسي .
( 2 ) . عس ، ح : قبل .
( 3 ) . داد / طز + .
( 4 ) . داد / طز : الاقتران .