أوّل شهورهم . وليس ذلك كذلك ، والدليل على أنّ آذار الثاني هو الأصلىّ ، ثباته على وضعه ومقداره وعدد أيّامه ، وثبات الأعياد والصّيام فيه ، من غير أن يستعمل منها في آذار الأوّل في السنة « العبّور » شيء ؛ وقيام الشريطة له ، بأن يكون الشمس فيه أبدا في برج السّمكة ؛ وأمّا آذار الاوّل في العبّور ، فشريطته أن تكون الشمس فيه حالّة برج الدّلو .
29
ثمّ إنّهم احتاجوا بعد حصول ذلك ، إلى أن يكون للسنين العبّور ترتيب للاستظهار وتسهيل للعمل ، فنظروا « 1 » إلى الأدوار المعمولة من شهور القمر في سنى الشمس ، فوجدوها خمسة أدوار ( 109 ) : أوّلها دور الثمانية ، وشهوره على أنّ كلّ شهرين منها تسعة وخمسون يوما « 2 » ، تسعة وتسعون شهرا ، وكبائسه منها [ ثلاثة . والثاني دور التّسعة عشر ، وشهوره مائتان وخمسة وثلاثون ، ] « 3 » وكبائسه منها ثمانية وعشرون . والرابع دور خمسة وتسعين ، ويسمّى الدّور الأوسط ، وشهوره ألف ومائة وستّة وسبعون شهرا ( 110 ) ، وكبائسه منها خمسة وثلاثون .
والخامس دور خمسمائة واثنين وثلاثين ، وهو الدّور الأكبر ، وشهوره ستّة آلاف وخمسمائة وثمانون شهرا ، وكبائسه منها مائة وستّة وتسعون . فاختاروا منها أخفّها وأسهلها حفظا ، وكانت هذه الصّفة لدور الثمانية ودور التسعة عشر ، غير أنّ دور التسعة عشر ، كان أقرب موافقة لسنى الشمس ؛ وذلك أنّ أيّام هذا الدور عندهم ، ستّة آلاف وتسعمائة وتسعة وثلاثون يوما وستّ عشرة ساعة وخمسمائة وخمسة وتسعون جزءا من ألف وثمانين جزءا من ساعة .
30
وتسمّى هذه الأجزاء عندهم ب « الحلق » ( 111 ) ؛ وكلّ ساعة ، فهي ألف وثمانون حلقا ؛ ولأجل ذلك إذا كان عندنا دقائق ساعات ، وهي أجزاؤها من ستّين ، وأردنا تحويلها إلى « الحلق » ، ضربناها في ثمانية عشر ، فتتحوّل حلقا ؛ وإذا أردنا عكس ذلك ، ضربنا الحلق في مائتين ، فيجتمع منها ثوالث ساعة ، فنرفعها إلى ما ارتفعت اليه . فإذا جنّسنا هذا الدّور ، وحططناه إلى الحلق ، اجتمع من ذلك مائة وتسعة وسبعون ألف ألف وثمانمائة وستّة وسبعون ألفا وسبعمائة وخمسة وخمسون حلقا ( 112 ) ، وهذا رسمها بأرقام الهند : 179876755 . وسنة الشمس عندهم ثلاثمائة وخمسة وستّون يوما وخمس ساعات وثلاثة آلاف وسبعمائة وأحد وتسعون
هامش
( 1 ) . عس / نب : فينظروا .
( 2 ) . از « على . . . » تا « . . . يوما » در طز ساقط است .
( 3 ) . عبارت بين دو گيرك از عس وتوپ ساقط است .