تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
( فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ )
*
( رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ )
آل عمران : ( 52 - 53 ) ، فقد توسلوا بإيمانهم بما أنزل اللّه وباتباعهم الرسول عيسى عليه السلام ، ولم يتوسلوا بذات عيسى ولا بجاهه ولا بحرمته ولا شرفه . 3 - إن الرسول صلى اللّه عليه وسلم قد علم أمته كل خير ، ومما علمها الأدعية المباركة ، وقد جمعها علماء السنّة المشرفة ، فبعضهم جمعها ضمن الموضوعات المتفرقة كأصحاب السنن الستة والمسانيد والمعاجم ، وبعضهم جمعها في مؤلف مستقل . وهؤلاء الجامعون للأدعية النبوية لم ينقلوا حرفا واحدا من توسل النبي صلى اللّه عليه وسلم بالأنبياء السابقين بطريق صحيح صريح ، كما لم يذكروا أنه أمر أصحابه بالتوسل به وبجاهه أو بجاه الأنبياء السابقين وشرفهم ، ولا نجد في تلك الأدعية المباركة ، التوسل المبتدع الذي يلهج به المتأخرون والذي لا يخلو منه دعاء من أدعيتهم . 4 - قد ذكر علماء السنة والآثار أدعية الصحابة والتابعين ، فإذا بحثنا فيها فلا نجد توسلهم بحبيبهم المصطفى صلوات اللّه وسلامه عليه ورضي اللّه عنهم ، ولا نجد توسلهم بكبار الصحابة أبي بكر وعمر ، فهل ترى أن المتأخرين يحبون النبي صلى اللّه عليه وسلم أكثر منهم ؟ كلا . 5 - إن التوسل بالذوات لو كان جائزا عند الصحابة لما جاء الأعمى إلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم بل جلس في بيته وتوسل بجاهه ، ولما عدل عمر ومن معه إلى العباس ولما أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم عمر أن يطلب من أويس القرني الاستغفار بل كان يكفيه أن يقول : اللهم أني أسألك بحق أويس القرني .