السماوات والأرض ، وتوسل بولاية اللّه له ، وهذا هو التوسل المشروع ولم يتوسل بالأنبياء السابقين قبله من آبائه الكرام وغيرهم فلم يقل :
اللهم إني أسألك بجاه أو منزلة أو شرف آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السلام .
ومن ذلك دعاء سليمان عليه السلام :
( رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ )
النمل : 19 ،
فقد سأل اللّه تعالى وتوسل إليه برحمته التي هي من صفاته العليا أن يدخله في عباده الصالحين ولم يتوسل إليه بآبائه إبراهيم ومن بعده إلى داود عليهم السلام .
ومن ذلك دعاء أيوب عليه السلام :
( وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ )
الأنبياء : 83 ،
فقد توسل إلى اللّه تعالى بكونه أرحم الراحمين ، وهو توسل بالأسماء الحسنى ولم يتوسل بآدم ولا نوح ولا الملائكة المقربين ولا بحملة العرش كما يفعله المولعون بالتوسل المبتدع .
وإذا تجاوزنا أدعية الأنبياء عليهم السلام إلى أدعية أتباعهم التي ذكرها اللّه تعالى في كتابه نجدهم يتوسلون إلى اللّه تعالى بالتوسل المشروع ولا نجد حرفا واحدا من توسلهم بأنبيائهم مع أنهم بلا شك يحبون أنبيائهم أكثر من غيرهم .
فمن أمثلة ذلك ما ذكره اللّه تعالى عن الحواريين الذين مع عيسى عليه السلام قال تعالى :