تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
قالت : فلو لا ذلك لبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا . رواه البخاري . قال الحافظ في فتح الباري وكأنه علم أنه مرتحل من ذلك المرض فخاف أن يعظم قبره كما فعل من مضى فلعن اليهود والنصارى إشارة إلى ذم من فعل فعلهم . ( 2 ) عن أبي هريرة مرفوعا : ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى ) . متفق عليه . قال الشيخ أبو محمد الجويني يحرم شد الرحال إلى غيرها عملا بظاهر هذا الحديث وأشار القاضي حسين إلى اختياره وبه قال عياض وطائفة ويدل عليه ما رواه أصحاب السنن من إنكار بصرة الغفاري على أبي هريرة لما اقبل من الطور فدل على أنه يرى حمل الحديث على عمومه ووافقه أبو هريرة ( انظر فتح الباري ) . ( 3 ) عن أبي هريرة مرفوعا : ( لا تجعلوا قبري عيدا . . . ) رواه أبو داود وقد احتج بالحديث علي بن الحسين حين رأى رجلا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي فيدخل فيها فيدعوا فقال ألا أحدثك بحديث سمعته عن أبي عن جدي عن رسول اللّه الحديث . . . كما احتج به ابن عمه حسن بن الحسن حين رأى سهيلا ابن أبي سهيل التزم قبر النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ومسح فحصبه وذكر الحديث رواهما ابن أبي شيبة . إن اللّه - عز جل - لم يحدد موضع ذلك القبر ولا غيره من قبور الأنبياء فالمقصود من ذكر قصص الأنبياء عليهم السلام العبرة والفائدة ، وأن نتعلم منهم الثبات والصبر على مواجهة من ندعوهم إلى الإسلام . كما ذكر من أحوالهم ما يكون تسلية وسلوان للحبيب المصطفى صلى اللّه عليه وسلم .