( سيدي الشيخ محمد الغمري ، أحد أعيان أصحاب سيدي احمد الزاهد رضي اللّه عنه ، كان من العلماء العاملين والفقراء الزاهدين المحققين سار في الطريق سيرة صالحة وكانت جماعته في المحلة الكبرى وغيرها يضرب بهم المثل في الأدب والاجتهاد ، قال : ودخل عليه سيدي محمد بن شعيب الخيسي يوما الخلوة فرآه جالسا في الهواء وله سبع عيون فقال له : الكامل من الرجال يسمى أبا العيون ) .
وقال أيضا في الطبقات ( 2 - 88 ) : ( سيدنا ومولانا شمس الدين الحنفي كان رضي اللّه عنه من أجلاء مشايخ مصر وسادات العارفين صاحب الكرامات الظاهرة والأفعال الفاخرة والأحوال الخارقة والمقامات السنية ) إلى أن قال :
( وهو أحد من أظهره اللّه تعالى إلى الوجود ، وصرفه في الكون . إلى أن قال : ( قال الشيخ أبو العباس : وكنت إذا جئته وهو في الخلوة أقف على بابها فإن قال لي ادخل دخلت ، وإن سكت رجعت فدخلت عليه يوما بلا استئذان فوقع بصري على أسد عظيم فغشي علي فلما أفقت خرجت واستغفرت اللّه تعالى من الدخول عليه بلا إذن . ثم قال : وقد مكث في خلوته سبع سنين تحت الأرض ابتدأها وعمره أربع عشرة سنة " .
" قال الشيخ أبو العباس رضي اللّه عنه :
ولم يخرج الشيخ من تلك الخلوة حتى سمع هاتفا يقول :
يا محمد اخرج انفع الناس ثلاث مرات ، وقال له في الثالثة :
إن لم تخرج وإلا هيه . فقال الشيخ :
فما بعد هيه إلا القطيعة ، قال الشيخ فقمت وخرجت إلى الزاوية فرأيت على السقيفة جماعة يتوضؤون فمنهم من على رأسه عمامة صفراء ومنهم زرقاء ، ومنهم من وجهه وجه قرد ، ومنهم من وجهه وجه خنزير ، ومنهم من وجهه كالقمر ، فعلمت أن اللّه أطلعني على عواقب أمور هؤلاء
الموسوعة الصوفية — صفحة 355
مساهمون: سليمان المدني
ص٣٥٥