يقضون حوائج الناس ، ويأمر صاحب الحاجة أن يشتري للكلب منهم إذا ذهب معه لقضاء حاجته رطل لحم ، وكان أغلب أوقاته واضعا وجهه في حلق الخلاء في ميضأة جامع الحاكم ، ويدخل الجامع بالكلاب فأنكر عليه بعض القضاة فقال : هؤلاء لا يحكمون باطلا ولا يشهدون زورا ) .
وقال أيضا في الطبقات ( 2 - 144 ) :
( ومنهم سيدي سعود المجذوب رضي اللّه عنه . كان رضي اللّه عنه من أهل الكشف التام ، وكان له كلب قدر الحمار لم يزل واضعا بوزه ( فمه ) على كتفه ) .
وقال أيضا في ترجمة بركات الخياط ( 2 - 144 ) :
( وكان دكانه منتنا قذرا لأن كل كلب وجده ميتا أو قطا أو خروفا يأتي به فيضعه داخل الدكان وكان لا يستطيع أحد أن يجلس عنده ) ) .
وقال أيضا في الطبقات ( 2 - 184 ) : الشيخ الصالح عبد القادر السبكي أحد رجال اللّه تعالى كان من أصحاب التصريف بقرى مصر رضي اللّه عنه : ( وكان كثير الكشف لا يحجبه الجدران والمسافات البعيدة من اطلاعه على ما يفعله الإنسان في قعر بيته . وخطب مرة عروسا فرآها فأعجبته فتعرى لها بحضرة أبيها ، وقال : انظري أنت الأخرى حتى لا تقولي بعد ذلك - ثم أمسك - ) . عذرا ليس من صلاحيتنا أن ننشر مثل هذا الكلام .
وقال أيضا : الشيخ علي أبو خودة الطبقات ( 2 - 135 ) :
( وكان رضي اللّه عنه إذا رأى امرأة أو أمردا راوده عن نفسه ، وحسس على مقعدته ، سواء كان ابن أمير ، أو ابن وزير ، ولو كان بحضرة والده ، أو غيره ، ولا يلتفت إلى الناس ولا عليه من أحد ) .
وقال أيضا في الطبقات ( 2 - 185 ) :
( الشيخ شعبان المجذوب رضي اللّه عنه ، كان من أهل التصريف بمصر المحروسة ، وكان يخبر بوقائع الزمان المستقبل وأخبرني سيدي علي الخواص رضي اللّه عنه أن اللّه تعالى يطلع الشيخ شعبان على ما يقع في
الموسوعة الصوفية — صفحة 353
مساهمون: سليمان المدني
ص٣٥٣