الناس ، فرجعت إلى خلفي وتوجهت إلى اللّه تعالى فستر عني ما كشف لي من أحوال الناس وصرت كآحاد الناس ) .
وقال أيضا في ترجمة علي وحيش في الطبقات ( 2 - 149 ) : ( كان رضي اللّه عنه من أعيان المجاذيب أرباب الأحوال . . وله كرامات وخوارق واجتمعت به يوما ) . إلى أن قال :
( وكان إذا رأى شيخ بلد أو غيره ينزله من على الحمارة ويقول له :
أمسك رأسها حتى أفعل فيها ! فإن أبى الشيخ تسمّر في الأرض لا يستطيع أن يمشي خطوة ، وإن سمح حصل له خجل عظيم والناس يمرّون عليه ) ) .
ويقول الشعراني عن نفسه في كتابه " الطبقات :
( ) ( إنّ سبب حضوري مولد " أحمد البدوي " كلّ سنة أنّ شيخي العارف باللّه تعالى " محمد الشناوي " رضي اللّه عنه ! أحد أعيان بيته رحمه اللّه ، قد كان أخذ عليّ العهد في القبة تجاه وجه سيدي أحمد رضي اللّه عنه ، وسلّمني بيده ، فخرجت اليد الشريفة من الضريح ! - بين الشعراني والبدوي نحو أربعة قرون ! - وقبضت على يدي . وقال : يا سيدي يكون خاطرك عليه ، واجعله تحت نظرك ! فسمعت " سيدي أحمد " من القبر يقول : نعم .
ولما دخلت بزوجتي فاطمة أم عبد الرحمن وهي بكر ، مكثت خمسة شهور لم أقرب منها ، فجاءني وأخذني وهي معي ، وفرش لي فراشا فوق ركن القبة التي على يسار الداخل ، وطبخ لي الحلوى ، ودعا الأحياء والأموات إليه ! وقال : أزل بكارتها هنا ! فكان الأمر تلك الليلة ) .
الطبقات ( 1 - 161 ) .