بصره يوما على كلب فانقادت إليه جميع الكلاب ، إن وقف وقفوا وان مشى مشوا ) . إلى أن قال :
( ووقع له مرة أخرى أنه خرج من خلوة الأربعين فوقع بصره على كلب فانقادت إليه جميع الكلاب ، وصار الناس يهرعون إليه ( إلى الكلب ) في قضاء حوائجهم ، فلما مرض ذلك الكلب اجتمع حوله الكلاب يبكون ويظهرون الحزن عليه ، فلما مات اظهروا البكاء والعويل ، وألهم اللّه تعالى بعض الناس فدفنوه فكانت الكلاب تزور قبره حتى ماتوا ) .
قال الشعراني :
( فهذه نظرة إلى كلب فعلت ما فعلت ، فكيف لو وقعت على إنسان ؟ ! ! ! ) .
وقال أيضا في ترجمة شمس الدين محمد الحنفي ( 2 - 88 ) :
( ومنهم سيدنا ومولانا شمس الدين الحنفي رضي اللّه تعالى عنه ورحمه ) . إلى أن قال :
( ولما دنت وفاته بأيام كان لا يغفل عن البكاء ليلا ولا نهارا وغلب عليه الذلة والمسكنة والخضوع حتى سأل اللّه تعالى قبل موته أن يبتليه بالقمل والنوم مع الكلاب ، والموت على قارعة الطريق ، وحصل له ذلك قبل موته فتزايد عليه القمل حتى صار يمشي على فراشه ، ودخل له كلب فنام معه على الفراش ليلتين وشيئا ، ومات على طرف حوشه ، والناس يمرون عليه في الشوارع ) .
قال : ( وقال له سيدي علي بن وفا : ما تقول في رجل رحى الوجود بيده يدورها كيف شاء . ؟
فقال له سيدي محمد رضي اللّه عنه : فما تقول فيمن يضع يده عليها فيمنعها أن تدور ؟ ) .
وقال أيضا في ترجمة أبو الخير الكليباتي في الطبقات ( 2 - 143 ) :
( كان رضي اللّه عنه من الأولياء المعتقدين وله المكاشفات العظيمة مع أهل مصر وأهل عصره ، وكانت الكلاب التي تسير معه من الجن ، وكانوا
الموسوعة الصوفية — صفحة 352
مساهمون: سليمان المدني
ص٣٥٢