الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ
إبراهيم 39
ويستطرد الجيلي بعد ذلك تبجحا أنه صعد إلى سدرة المنتهى وأنه رأى هناك الملائكة وأنها على هيئات مختلفة وأمامهم سبعة ، ثم ثلاثة ثم ملك مقدم يسمى عبد اللّه . . وأنهم أخبروه أنهم لم يسجدوا لآدم - هكذا . . علما بأن اللّه سبحانه وتعالى يقول في محكم كتابه
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ
( الحجر : 30 - 31 ) . .
فأكد اللّه سبحانه سجود الملائكة بكل وجميع ولكن جاءنا الجيلي ليخبرنا بأن الملائكة هؤلاء الذين شاهدهم في السماء لم يؤمروا بالسجود لآدم فاكتشف ما لم يعلمه اللّه ورسوله . وهذا نص عبارته في ذلك :
" ثم رأيت سبعة جملة هذه المائة متقدمة عليهم يسمون قائمة الكروبيين ، ورأيت ثلاثة مقدمين على هذه السبعة يسمون بأهل المراتب والتمكين ، ورأيت واحدا مقدما على جميعهم يسمى عبد اللّه ، وكل هؤلاء عالون ممن لم يؤمروا بالسجود لآدم ، ومن فوقهم كالملك المسمى بالنون والملك المسمى بالقلم وأمثالهم أيضا عالون ، وبقية ملائكة القرب دونهم ، وتحتهم مثل جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ( ليس في ملائكة اللّه عز وجل ملك يسمى عزرائيل ولم يثبت ذلك في حديث صحيح أو ضعيف ولكنه اسم يجري على ألسنة العامة ، ولكن هؤلاء الجهلة يلتقطون مثل هذه الأسماء ويجعلونها كشفا وعلما لدنيا وروحيا وإلهاما لهم فانظر وتعجب . . )
ورأيت في هذا الفلك من العجائب والغرائب ما لا يسعنا شرحه " ( ص 107 ) .
( ولا يكتفي الجيلي ببيان كفرياته وهذيانه في السماء فينتقل إلى الأرض )
ولا يكتفي الجيلي ببيان كفرياته وهذيانه في السماء فينتقل إلى الأرض وهي عنده ليست أرضا واحدة بل هو يزعم أنه شاهد سبعة أرضين وسبعة بحار ومحيطات وهاك بعضا من هذا الهذيان الذي يزعم فيه الجيلي أنه رأى فيه الخضر وموسى ، وأفلاطون وأرسطو والإسكندر ، إلى هذيان وكفر