تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
السر والجنان ، والكل في حيرة عنه ، ولم يفز غير العارف بشيء منه ، فقلت : وكيف ذلك . فقال : اعلم أيدك اللّه وحماك أن الحق تعالى جعل أسراره كدرر إشارات مودعة في أسرار عبارات ( يعني أن سر الخلق قد صحبه اللّه في أسرار العبارات التي يوحيها إلي ) ، فهي ملقاة في الطريق دائرة على ألسن الفريق ، يجهل العام إشارتها ، ويعرف الخاص ما سكن عبارتها ، فيؤولها على حسب المقتضى ويؤول بها إلى حيث المرتضى ، وهل تأويل الأحلام إلا رشحة من هذا البحر أو حصاة من جنادل هذا القفر فعلمت ما أشار إليه الصديق ولم أكن قبله جاهلا بهذا التحقيق ، ثم تركته وانصرفت في الرفيق الأعلى ونعم الرفيق " ( ص 101 ) . ثم يزعم الجيلي أن السماء الرابعة هي قلب الشمس وأن فيها إدريس وأن أكثر الأنبياء في دائرة هذا الفلك المكين مثل عيسى وسليمان وداود وإدريس وجرجيس . . وغيرهم . . الخ . أسمعتم يا مسلمون نبيا من أنبياء اللّه يسمى جرجيس ، . . ها هو الجيلي اطلع عليه في السماء وجاءكم باسمه كما جاءكم باسم ملك يسمى توحائيل . . أنظرتم كيف يكون الكشف وعلم الغيب . هذه هي نماذجه . وأما السماء الخامسة عند الجيلي فهي سماء الكوكب المسمى بهرام . . وحاكم هذه السماء عزرائيل وهو روحانية المريخ صاحب الانتقام والتوبيخ . . ويستطرد الجيلي فيصف السماء السادسة فهي عنده كوكب المشتري . . ويقول " رأيت فيها موسى عليه السلام متمكنا في هذا المقام واضعا قدمه على هذه السماء قابضا بيمينه ( يلاحظ في هذا التخليط والتقول على اللّه أن هؤلاء الكاذبين يعمدون إلى الوحي القرآني والحديثي فيأخذون منه ما يشاءون ويخلطونه بهذه الأكاذيب ويزعمون أن ذلك هو الكشف الذي كشف لهم فذكر منصبة موسى على ساق سدرة المنتهى مأخوذ من قول الرسول صلى اللّه عليه وسلم أكون أول من يفيق فأجد موسى باطشا بساق العرش ) ساق سدرة المنتهى سكران من خمر تجلي الربوبية . . " أي موسى
الموسوعة الصوفية — صفحة 323 | سليمان المدني