تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
" رأيت نوحا عليه السلام في هذه السماء جالسا على سرير خلق من نور الكبرياء بين أهل المجد والثناء فسلمت عليه وتمثلت بين يديه فرد علي السلام ورحب بي وقام " . إلى أن يقول : " وروحانية الملك الحاكم على جميع ملائكة هذه السماء عجائب من آيات الرحمن وغرائب من أسرار الأكوان لا يسعنا إذاعتها في أهل هذا الزمان " ( ص 100 ) ويستطرد الجيلي مبينا مشاهداته المزعومة في السماء الثالثة وأنه رأى يوسف عليه السلام وأنه دار بينهما هذا الحديث الذي يزعم الجيلي في آخره أنه كان يعلم هذه العلوم التي أخبره يوسف بها قبل أن يتفوه بها يوسف . وما هذه العلوم . . إنها هذه الكفريات والهذيانات نفسها وهذا نص عبارته في ذلك : " اجتمعت في هذه السماء مع يوسف عليه السلام ، فرأيته على سرير من الأسرار كاشفا عن رمز الأنوار عالما بحقيقة ما انعقدت عليه أكلة الأحبار متحققا بأمر المعاني ، مجاوزا عن قيد الماء والأواني فسلمت إلى تحية وافد إليه فأجاب وحيا ثم رحب بي وبيا ، فقلت له : سيدي أسألك عن قولك
رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
يوسف 101 أي المملكتين تعني وعن تأويل أي الأحاديث تكنى فقال : أردت المملكة الرحمانية المودعة في النكتة الإنسانية ( يعني أن يوسف عليه السلام أجابه بأن اللّه أطلعه عل وجود الرحمن في كيان الإنسان ) وتأويل الأحاديث : الأمانات الدائرة في الألسنة الحيوانية ، فقلت له يا سيدي أليس هذا المودع في التلويح حللا من البيان والتصريح . فقال : اعلم أن للحق تعالى أمانة في العباد يوصلها المتكلمون بها إلى أهل الرشاد ، قلت : كيف يكون للحق أمانة وهو أصل الوجود في الظهور والإبانة ، فقال : ذلك وصفه وهذا شأنه وذاك حكمه وهذه عبارته ، والأمانة يجعلها الجاهل في اللسان ويحملها العالم في
الموسوعة الصوفية — صفحة 322 | سليمان المدني