تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الشخص صورته إلا فيها ، وإلا فلا يمكنه أن يرى صورة نفسه لا بمرآة الاسم اللّه فهو مرآته ، والإنسان الكامل أيضا مرآة الحق ، فإن الحق تعالى أوجب على نفسه أن لا ترى أسماؤه ولا صفاته إلا في الإنسان الكامل ، وهذا معنى قوله تعالى :
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
الأحزاب 72 يعني قد ظلم نفسه بأن أنزلها عن تلك الدرجة ، جهولا بمقداره لأنه محل الأمانة الإلهية وهو لا يدري " ( المصدر السابق ص 77 ، 76 ) .

ادعاء رؤية العوالم العلوية والسفلية :

( ) ولا يتوقف هذا الهذيان الذي يطالعنا به الجيلي في كتابه لحظة واحدة فهو يزعم أنه قد كشفت له الحجب فرأى العالم عاليه وسافله وشاهد الملائكة جميعا وخاطبهم والرسل والأنبياء ؛ فها هو يقول ويدعي : " وفي هذا المشهد ( يعني بالمشهد اتصال الصوفي بأرواح المخلوقات التي وجدت في الحياة والتي لم توجد أيضا لأن الأرواح في زعمه مخلوقة أبدا لا تفنى ) ، اجتماع الأنبياء والأولياء بعضهم ببعض أقمت فيه بزبيد ( زبيد : مدينة من مدن اليمن المشهورة ) بشهر ربيع الأول في سنة ثمانمائة من الهجرة النبوية فرأيت جميع الرسل والأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين والأولياء والملائكة العالين ، والمقربين ، وملائكة التسخير ، ورأيت روحانية الموجودات جميعها ، وكشفت عن حقائق الأمور على ما هي عليه من الأزل إلى الأبد " ( انظر ) ويستطرد قائلا : " وتحققت بعلوم إلهية لا يسع الكون أن نذكرها فيه " ( ص 97 ج 2 ) . ويستطرد الجيلي في هذيانه وكفرياته قائلا عن مشاهداته المزعومة في خلق السماء الثانية :
الموسوعة الصوفية — صفحة 321 | سليمان المدني