تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ألا تراه صلى اللّه عليه وسلم لما ظهر في صورة الشبلي رضي اللّه عنه قال الشبلي لتلميذه أشهد أني رسول اللّه وكان التلميذ صاحب كشف فعرفه ، فقال : أشهد أنك رسول اللّه ، وهذا أمر غير منكور وهو كما يرى النائم فلان في صورة فلان .

( أقل مراتب الكشف أن يسوغ به في اليقظة ما يسوغ به اليقظة ما يسوغ به في النوم )

وأقل مراتب الكشف أن يسوغ به في اليقظة ما يسوغ به اليقظة ما يسوغ به في النوم ، ولكن بين النوم والكشف فرقا وهو أن الصورة التي يرى فيها محمد صلى اللّه عليه وسلم في النوم لا يوقع اسمها في اليقظة على الحقيقة المحمدية ، لأن عالم المثال يقع التعبير فيه فيعبر عن الحقيقة المحمدية إلى حقيقة تلك الصورة في اليقظة ، بخلاف الكشف فإنه إذا كشف لك عن الحقيقة المحمدية أنها متجلية في صورة من صور الآدميين ، فيلزمك إيقاع اسم تلك الصورة على الحقيقة المحمدية ، ويجب عليك أن تتأدب مع صاحب تلك الصورة تأدبك مع محمد صلى اللّه عليه وسلم . لما أعطاك الكشف أن محمدا صلى اللّه عليه وسلم متصور بتلك الصورة ، فلا يجوز لك بعد شهود محمد صلى اللّه عليه وسلم فيها أن تعاملها بما كنت تعاملها به من قبل ، ثم إياك أن ؟ ؟ ؟ شيئا في قولي من مذهب التناسخ ، حاشا للّه وحاشا الرسول صلى اللّه عليه وسلم أن يكون ذلك مرادي ، بل إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم له من التمكين في التصور بكل صورة حتى يتجلى في هذه الصورة ، وقد جرت سنته صلى اللّه عليه وسلم أنه لا يزال يتصور في كل زمان بصورة أكملها ليعلي شأنهم ويقيم ميلانهم ، فهم خلفاؤه في الظاهر وهو في الباطن حقيقتهم " . ثم يستطرد الجيلي حسب اعتقاده مبينا كيف يكون محمد صلى اللّه عليه وسلم إنسانا كاملا ، وإلها تحققت فيه كل مظاهر الربوبية والألوهية وتجلت فيه كل أسماء اللّه وصفاته . . ولما كان اللّه عند الجيلي ومن على طريقته من هؤلاء الزنادقة الملحدين هو هذه المخلوقات لا غير . . استطرد الجيلي مبينا أن الكون الوجود في كل