تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
راجع إلى فاعل قل وهو أنت . . فيكون المعني يا محمد هو أي أنت اللّه أحد . . هذا هو الكشف الذي كشفه لنا الجيلي من الغيب وهذا هو الكتاب الذي ليس فيه شيء يخالف الكتاب والسنة . وهذا نص عبارة الجيلي في ذلك : " الحرف الخامس من هذا الاسم : هو الهاء ، فهو إشارة إلى هوية الحق الذي هو عين الإنسان قال اللّه تعالى ( قل ) يا محمد ( هو ) أي الإنسان ( اللّه أحد ) فهاء الإشارة في هو راجع إلى فاعل قل وهو أنت ، وإلا فلا يجوز إعادة الضمير إلى غير مذكور أقيم المخاطب هنا مقام الغائب التفاتا بيانيا إشارة إلى أن المخاطب بهذا ليس نفس الحاضر وحده ، بل الغائب والحاضر في هذا على السواء . قال اللّه تعالى :
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا
الأنعام 27 ليس المراد به محمدا وحده بل كل راء ، فاستدارة رأس الهاء إشارة إلى دوران رحى الوجود الحقي والخلقي على الإنسان ، فهو في عالم المثال كالدائرة التي أشارت الهاء إليها ، فقل ما شئت إن شئت قلت الدائرة حق وجوفها خلق ، وإن شئت قلت الدائرة خلق وجوفها حق فهو حق وهو خلق ، وإن شئت قلب الأمر فيه بالإلهام ، فالأمر في الإنسان دوري بين أنه مخلوق له ذل العبودية والعجز وبين أنه على صورة الرحمن ، فله الكمال والعز . قال اللّه تعالى :
فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ
الشورى 9 يعني الإنسان الكامل الذي قال فيه :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
يونس 62 لأنه يستحيل الخوف والحزن وأمثال ذلك على اللّه لأن اللّه هو الولي الحميد
وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
الشورى 9