تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الفيوض التي تفيض من ذات سيد الوجود صلى اللّه عليه وسلم تتلقاها ذات الأنبياء وكل ما فاض وبرز من ذات الأنبياء تتلقاه ذاتي ومني يتفرق على جميع الخلائق من نشأة العالم إلى النفخ في الصور ، وخصصت بعلوم بيني وبينه منه إلي مشافهة لا يعلمها إلا اللّه عز وجل بلا واسطة قال أنا سيد الأولياء كما كان صلى اللّه عليه وسلم سيد الأنبياء ) . ويتابع صاحب الرماح أيضا قائلا : ( ومدده الخاص به ( يعني الشيخ التجاني ) إنما يتلقاه منه صلى اللّه عليه وسلم ولا اطلاع لأحد من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام على فيضه الخاص به لأن له مشربا معهم منه صلى اللّه عليه وسلم قال رضي اللّه عنه وأرضاه وعنا به مشيرا بإصبعه السبابة والوسطى : روحي وروحه صلى اللّه عليه وسلم هكذا ، روحه صلى اللّه عليه وسلم تمد الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام وروحي تمد الأقطاب والعارفين والأولياء من الأزل إلى الأبد . وسبب ذلك أن بعض أصحابه تحاور مع بعض الناس في قوله رضي اللّه عنه وأرضاه وعنا به كل شيوخ أخذوا عني في الغيب فحكي له ذلك فأجاب رضي اللّه عنه وأرضاه وعنا به ما ذكر . وقال ( أي التجاني ) : نسبة الأقطاب معي كنسبة العامة مع الأقطاب وقال الشيخ عبد القادر الجيلاني قال قدمي هذا ( كذا ) على رقبة كل ولي للّه تعالى يعني أهل عصره وأما أنا فقدماي هاتان جميعها ( وكان متكئا فجلس وقال ) على رقبة كل ولي للّه تعالى من لدن آدم إلى النفخ في الصور ) . - وقد قسم التجاني مراتب الأولياء والأنبياء إلى سبع مراتب سماها حضرات قال فيها : الحضرة الأولى : الحقيقة المحمدية . قال : وهذه الحضرة غيب من غيوب اللّه تعالى لم يطلع عليها أحد ولا عرف شيئا من علومها وأسرارها وتجلياتها وأخلاقها ولو كان من الرسل والأنبياء لأنها خاصة بالنبي صلى اللّه عليه وسلم .
الموسوعة الصوفية — صفحة 303 | سليمان المدني