تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
من أفضل ما يبين لنا عقيدة التجاني ما نقله علي حرازم في كتابه ( جواهر المعاني وغاية الأماني ) وما ذكره عمر بن سعيد الفوتي في كتابه ( رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم ) وهما من أوسع كتب التيجانية وأوثقها في نظر أهل هذه الطريقة . وللاختصار فلن ننقل إلا قليلا من هذه الأقوال : ادعى التجاني لنفسه ختم الولاية ، مكذبا بذلك كثيرا ممن سبقوه من أهل الطرق الذين نسبوا ذلك لأنفسهم . قال صاحب كتاب رماح حزب الرحيم على نحور حزب الشيطان الرجيم : ( وشيخنا التجاني ولد عام خمسين ومائة وألف ووقع له الإذن من النبي صلى اللّه عليه وسلم يقظة لا مناما بتربية الخلق على العموم والإطلاق سنة ألف ومائة وست وتسعين ، قال أخبرني سيدي محمد الغالي أن الشيخ عاش وهو في مرتبة الختمية ثلاثين سنة وإذا تأملت هذا علمت أن الختمية لم تثبت لأحد قبل شيخنا وأن أحدا ما ادعاها وثبت على ادعائها لنفسه وأما شيخنا وسيدنا ووسيلتنا إلى ربنا سيد أحمد بن محمد الشريف الحسني التيجاني قال : أخبرني سيد الوجود صلى اللّه عليه وسلم بأني أنا القطب المكتوم منه إلي مشافهة يقظة لا مناما فقيل له ما معنى المكتوم ؟ فقال هو الذي كتمه اللّه تعالى عن جميع خلقه حتى الملائكة والنبيين إلا سيد الوجود صلى اللّه عليه وسلم فإنه علم به وبحاله وهو الذي حاز كل ما عند الأولياء من الكمالات الإلهية واحتوى على جميعها وأكبر من هذا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال إن للّه ثلاثمائة خلق من تخلق بواحد منها أدخله اللّه الجنة وما اجتمعت في نبي ولا ولي إلا في سيد الوجود صلى اللّه عليه وسلم وأما الأقطاب الذين بعده حتى الحجة العظمى ابن عربي الحاتمي فإنما يعلمون ظواهرها فقط ويسمون المحمديين وبه ختم اللّه الأقطاب المجتمعة فيهم الأخلاق والإلهية وهذه الأخلاق لا يعرفها إلا من ذاقها ولا تدرك بالوصف ولا يعرف ما فيها إلا بالذوق وقال إن
الموسوعة الصوفية — صفحة 302 | سليمان المدني