أحمد التجاني
هو أبو العباس أحمد بن محمد بن المختار بن أحمد بن محمد التجاني ، ولد عام ( 1150 ه ) بقرية عين ماضي التي وفد إليها جده محمد ، فاستوطن بها وتزوج من قبيلة فيها تدعى تجاني أو تجانا فكانت أخوالا لأولاده وإليها نسبوا .
نشأ أبو العباس بهذه القرية ورحل إلى بلاد عدة ، وتأثر في أسفاره بمن التقى بهم من مشايخ الطرق الصوفية وأخذ الطريق عن عدة منهم ثم انتهت به رحلاته إلى أبي صيفون ، وهناك زعم أنه قد جاءه الفتح ، وأنه لقي النبي صلى اللّه عليه وسلم يقظة لا مناما وأنه أذن له في تربية الخلق على العموم والإطلاق وأخذ عنه الطريقة الصوفية مشافهة .
وزعم التجاني أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قد أمره أن يترك كل طريق أخذه عن مشايخ الطرق الصوفية اكتفاء بما أخذه عنه صلى اللّه عليه وسلم مشافهة وعين له النبي صلى اللّه عليه وسلم الورد الذي يلقنه مريديه ، وهو : الاستغفار والصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وذلك سنة ( 1196 ) من الهجرة ، وكمل له الورد بسورة الإخلاص على رأس المائة ؛ ولذا سميت الطريقة الأحمدية والمحمدية ، كما سميت التيجانية نسبة إلى القبيلة التي صاهرها جده محمد فنسبوا إليها .
وقد أسس التجاني طريقته بعد أن استقر في مدينة فاس بالمغرب وبنى فيها زاوية لمريديه .
وزعم أحمد التجاني بعد شهرته أنه شريف ينتهي نسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب ، وزعم أنه رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم يقظة وسأله عن نسبه ، فأجابه بقوله : ( أنت ولدي حقا ، وكررها ( ثلاث مرات ) ثم قال :
نسبك إلى الحسن صحيح ) .