قال الذهبي رحمه اللّه :
ولصاحب الترجمة - أي : المازري - تأليف في الرد على " الإحياء " وتبيين ما فيه من الواهي والتفلسف أنصف فيه ، رحمه اللّه .
( سير أعلام النبلاء : 20 - 107 ) .
وقال محمد بن علي بن محمد بن حمدين القرطبي رحمه اللّه المتوفى سنة ( 508 ه ) :
( إنّ بعض من يعظ ممن كان ينتحل رسم الفقه ثم تبرأ منه شغفا بالشّرعة الغزّالية والنحلة الصوفيّة أنشأ كرّاسة تشتمل على معنى التعصب لكتاب " أبي حامد " إمام بدعتهم . فأين هو من شنع مناكيره ، ومضاليل أساطيره المباينة للدين ؟ وزعم أنّ هذا من علم المعاملة المفضي إلى علم المكاشفة الواقع بهم على سرّ الربوبيّة الذي لا يسفر عن قناعه ، ولا يفوز باطلاعه إلا من تمطّى إليه ثبج ضلالته التي رفع لها أعلامها ، وشرع أحكامها ) . ( سير أعلام النبلاء : 19 - 332 ) .
وممن انتقد الغزالي أيضا الإمام ابن عقيل الحنبلي ، والذي قال فيه كلاما لا أجيز نقله هنا .
( غاية الأماني : 2 - 369 ) .
وقال الحافظ ابن كثير رحمه اللّه المتوفى سنة ( 774 ه ) :
( وصنف في هذه المدة كتابه إحياء علوم الدين وهو كتاب عجيب يشتمل على علوم كثيرة من الشرعيات ، وممزوج بأشياء لطيفة من التصوف وأعمال القلوب ، لكن فيه أحاديث كثيرة غرائب ومنكرات وموضوعات ، كما يوجد في غيره من كتب الفروع التي يستدل بها على الحلال والحرام ، فالكتاب الموضوع للرقائق والترغيب والترهيب أسهل أمرا من غيره ، وقد شنع عليه أبو الفرج ابن الجوزي ثم ابن الصلاح في ذلك تشنيعا كثيرا ، وأراد المازري أن يحرق كتابه إحياء علوم الدين ، وكذلك غيره من المغاربة ، وقالوا : هذا كتاب إحياء علوم دينه ، وأما ديننا فإحياء علومه
الموسوعة الصوفية — صفحة 237
مساهمون: سليمان المدني
ص٢٣٧