تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
إحياء علوم الدين ، ومنهج العابدين ، وبداية الهداية ، وميزان العمل ، ومعراج السالكين ، وأيها الولد . وفي الفرق والأديان : فضائح الباطنية ، وحجة الحق ، ومفصل الخلاف . . وغير ذلك . ويعد كتاب ( إحياء علوم الدين ) من أشهر كتب الغزالي ، وقد أخذ مكانته في المكتبة الإسلامية ، وفرض وجوده على مر الأيام ، منذ ألفه مصنفه وحتى وقتنا الحاضر . وقد تضمن الكتاب مواعظ ورقائق ، وكلام ينم عن فهم حقيقة الإنسان وتفكيره ، وقواعد تربوية جميلة ، وترتيب وتبويب متقن للكتاب ، ولكنه حشاه بكثير من أباطيل الفلاسفة والمتصوفة ، والآثار الموضوعة والضعيفة ، وهذا يعود لغلو المؤلّف في التصوف والفلسفة ، وقلة علمه بالحديث والأثر وطريقة السلف . ولقد أجمل الشيخ صالح الشامي الانتقادات على كتاب الإحياء في ثلاثة نقاط هي : حشو الكتاب بالأحاديث الضعيفة بل الموضوعة . ذكر أغاليط الصوفية وترهاتهم ، وبعض كلماتهم وحكاياتهم المجانبة للحق . خلط الكتاب ببعض المعارف الفلسفية . ونذكر الآن نقطتين هامتين هما أقوال بعض العلماء المنصفين في كتاب الإحياء ، وبعض النقولات لما حوى الكتاب من مخالفات . قال القاضي عياض اليحصبي رحمه اللّه المتوفى سنة ( 544 ه ) : ( والشيخ أبو حامد ذو الأنباء الشنيعة ، والتصانيف الفظيعة غلا في طريقة التصوف ، وتجرد لنصر مذاهبهم ، وصار داعية في ذلك ، وألف فيه تواليفه المشهورة ، أخذ عليه فيها مواضع ، وساءت به ظنون أمه ، واللّه