الفلاسفة ، ومعاني رسائل أخوان الصفا ، وما مثل من قام لينصر دين الإسلام بمذاهب الفلاسفة ، وآرائهم المنطقية ، إلا كمن يغسل الماء بالبول ، ثم يسوق الكلام سوقا ، يرعد فيه ويبرق ، يمني ويشوق حتى إذا تشوفت له النفوس ، قال : " هذا من علم المعاملة ، وما وراءه من علم المكاشفة ، ولا يجوز تسطيره في كتاب " ، أو يقول : " هذا من سر القدر الذي نهينا عن إفشائه " ! ، وهذا فعل الباطنية ، وأهل الدغل والدخل ، وفيه تشويش للعقائد ، وتوهين لما عليه كلمة الجماعة ، فإن كان الرجل يعتقد ما سطره في كتابه لم يبعد تكفيره ، وإن كان لا يعتقده فما أقرب تضليله ) .
( المعيار المعرّب : 12 - 186 ) و ( تاريخ الإسلام للذهبي 122 ) ، و ( طبقات الشافعية الكبرى : 6 - 243 ) و ( الرسائل 3 / 137 ) .
أمثلة على بعض ما في كتاب الإحياء من الأخطاء :
قال الغزّالي غفر اللّه له :
( قال أبو تراب النخشبي يوما لبعض مريديه : لو رأيت أبا يزيد - ( أي :
البسطامي ) - فقال : إني عنه مشغول ، فلمّا أكثر عليه " أبو تراب " من قوله " لو رأيت أبا يزيد " هاج وجد المريد ، فقال :
ويحك ، ما أصنع بأبي يزيد ؟ قد رأيت اللّه فأغناني عن أبي يزيد ! ! قال أبو تراب : فهاج طبعي ولم أملك نفسي ، فقلت : ويلك تغترّ باللّه ، لو رأيت أبا يزيد مرة واحدة كان أنفع لك من أن ترى اللّه سبعين مرّة ! قال : فبهت الفتى من قوله وأنكره ، فقال : وكيف ذلك ؟ قال له : ويلك أما ترى اللّه عندك فيظهر لك على مقدارك ، وترى أبا يزيد عند اللّه قد ظهر له على مقداره ) .
( الإحياء : 4 - 305 ) .
وقال غفر اللّه له :
( فاعلم أن الغناء أشد تهييجا للوجد من القرآن من سبعة أوجه :
الوجه الأول : أن جميع آيات القرآن لا تناسب حال المستمع ولا تصلح لفهمه ) . ( الإحياء : 2 - 298 )
الموسوعة الصوفية — صفحة 239
مساهمون: سليمان المدني
ص٢٣٩