أعلم بسره ، ونفذ أمر السلطان عندنا بالمغرب وفتوى الفقهاء بإحراقها والبعد عنها ، فامتثل ذلك ) .
( سير أعلام النبلاء 327 - 19 ) .
وقال ابن الجوزي رحمه اللّه المتوفى سنة ( 597 ه ) :
( اعلم أن في كتاب الإحياء آفات لا يعلمها إلا العلماء ، وأقلها الأحاديث الباطلة الموضوعة ، وإنما نقلها كما اقتراها لا أنه افتراها ، ولا ينبغي التعبد بحديث موضوع والاغترار بلفظ مصنوع ، وكيف أرتضي لك أن تصلي صلوات الأيام والليالي ، وليس فيها كلمة قالها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكيف أوثر أن يطرق سمعك من كلام المتصوفة الذي جمعه وندب إلى العمل به ما لا حاصل له من الكلام في الفناء ، والبقاء ، والأمر بشدة الجوع ، والخروج إلى السياحة في غير حاجة ، والدخول في الفلاة بغير زاد ، إلى غير ذلك مما قد كشفت عن عواره في كتابي تلبيس إبليس ) )
( مختصر منهاج القاصدين : 16 - 17 ) .
وقال أيضا :
( وجاء أبو حامد الغزالي فصنف لهم - أي للصوفية - كتاب الإحياء على طريقة القوم ، وملأه بالأحاديث الباطلة وهو لا يعلم بطلانها ، وتكلم في علم المكاشفة ، وخرج عن قانون الفقه ، وجاء بأشياء من جنس كلام الباطنية ) ) ( تلبيس إبليس : 217 بتصرف يسير ) .
وقال أيضا :
( سبحان اللّه من أخرج أبا حامد من دائرة الفقه بتصنيفه كتاب الإحياء فليته لم يقل فيه مثل هذا الذي لا يحل ، والعجب منه أنه يحكيه ويستحسنه ويسمي أصحابه أرباب أحوال ) .
وقال أيضا :
( فما أرخص ما باع أبو حامد الغزالي الفقه بالتصوف . . ) .
وقال الإمام الذهبي رحمه اللّه المتوفى سنة ( 748 ه ) : (
الموسوعة الصوفية — صفحة 235
مساهمون: سليمان المدني
ص٢٣٥