ومن الذين ذموه ذما شنيعا يدل على تكفيره : محمد بن علي النقاش ، قال في وحدة الوجود ( صفحة : 147 ) : ( وهو مذهب الملحدين كابن عربي ، وابن سبعين ، وابن الفارض ، ممن يجعل الوجود المخلوق ! ! "
وقال أبو حيان الأندلسي صاحب التفسير ، في سورة المائدة عند قوله تعالى :
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ
المائدة 17 ( صفحة : 142 - 143 ) :
( ومن بعض اعتقاد النصارى استنبط من أقر بالإسلام ظاهرا ، وانتمى إلى الصوفية حلول اللّه في الصور الجميلة ، وذهب من ذهب من ملاحدتهم إلى القول بالاتحاد والوحدة ، كالحلاج ، والشوذي ، وابن أحلى ، وابن عربي المقيم بدمشق ، وابن الفارض ، وأتباع هؤلاء كابن سبعين ) . وعد جماعة ثم قال : ( وإنما سردت هؤلاء نصحا لدين اللّه وشفقة على ضعفاء المسلمين ) .
وجاء في كتاب ( العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين ) للإمام تقي الدين محمد بن أحمد الحسني الفاسي المكي ( 775 - 832 ه )
قال الذهبي : وذكر شيخنا قاضي القضاة تقي الدين بن دقيق العيد ، قال :
جلست مع ابن سبعين من ضحوة إلى قريب الظهر ، وهو يسرد كلاما تعقل مفرداته ولا تعقل مركّباته .
وقال الذهبي : حدّثني فقير صالح ، أنه صحب فقيرا من السّبعينية ، وكانوا يهوّنون له ترك الصلاة ، وغير ذلك . ولقد لقي ابن سبعين في الدنيا عذابا ، فممّا لقي في الدنيا على ما ذكره بعض المغاربة : أنه قصد زيارة النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، فلما وصل إلى باب المسجد النبوي ، أهرق دما كثيرا ، كدماء الحيض ، فذهب وغسله ، ثم عاد ليدخل ، فأهرق الدم كذلك ، وصار دأبه ذلك ، حتى امتنع من زيارته صلى اللّه عليه وسلم .
ومنها على ما قاله الذهبي : أنه سمع أن ابن سبعين فصد نفسه ، وترك الدم يخرج حتى تصفّى ومات . واللّه أعلم . [ 5 - 332 ] .