تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

ابن سبعين

قال الحافظ ابن كثير رحمه اللّه : ( هو عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن نصر بن محمد بن نصر بن محمد بن قطب الدين أبو محمد المقدسي الرقوطي ، نسبة إلى رقوطة بلدة قريبة من مرسية ، ولد سنة أربع عشرة وستمائة ، اشتغل بعلم الأوائل والفلسفة ، فتولد له من ذلك نوع من الإلحاد ، وصنف فيه ، وكان يعرف السيميا ، وكان يلبس بذلك على الأغبياء من الأمراء والأغنياء . جاور في بعض الأوقات بغار حراء يرتجي فيما ينقل عنه ، أن يأتيه فيه وحي ، كما أتى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، بناء على ما يعتقده من العقيدة الفاسدة ، من أن النبوة مكتسبة ، وأنها فيض يفيض على العقل إذا صفا ، فما حصل له إلا الخزي في الدنيا والآخرة ، إن كان مات على ذلك . وكان إذا رأى الطائفين حول البيت يقول عنهم : كأنهم الحمير حول المدار ، وأنهم لو طافوا به كان أفضل من طوافهم بالبيت . فاللّه يحكم فيه وفي أمثاله ، وقد نقلت عنه عظائم من الأقوال والأفعال ، توفي في الثامن والعشرين من شوال بمكة ) . وكانت وفاته سنة ( 669 ه ) ( البداية والنهاية : 13 / 261 ) وقال الإمام الذهبي عن ابن سبعين : ( كان صوفيا على قاعدة زهاد الفلاسفة وتصوفهم ، وله كلام في العرفان على طريق الاتحاد والحلول والزندقة ، نسأل اللّه السلامة في الدين ) . ( تاريخ الإسلام : 30 - 27 ) . وقال الإمام الذهبي أيضا : ( اشتهر عنه أنه قال : لقد تحجر على نفسه ابن آمنة - يقصد النبي صلى اللّه عليه وسلم - واسعا بقوله : لا نبي بعدي ) .
الموسوعة الصوفية — صفحة 203 | سليمان المدني