تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

ابن حجر الهيتمي

إن أصدق الكلام وأعدله للتعريف بصاحب الترجمة ، هو كلامه المنقول من كتبه ، وإليكم هنا أسطر قلائل ، ولكنها كبائر شواهق تعرّف بصاحب الترجمة ، حيث يقول ابن حجر الهيتمي في كتابه الفتاوى الحديثية صفحة : ( 215 ) . ( الذي أثرناه عن أكابر مشايخنا العلماء الحكماء الذين يستسقى بهم الغيث ، وعليهم المعول وإليهم المرجع في تحرير الأحكام وبيان الأحوال والمعارف والمقامات والإشارات ، أن الشيخ محي الدين بن عربي من أولياء اللّه تعالى العارفين ومن العلماء العاملين ، وقد اتفقوا على أنه كان أعلم أهل زمانه ، بحيث أنه كان في كل فن متبوعا لا تابعا ، وأنه في التحقيق والكشف والكلام على الفرق والجمع بحر لا يجارى ، وإمام لا يغالط ولا يمارى ، وأنه أورع أهل زمانه وألزمهم للسنة وأعظمهم مجاهدة حتى أنّه مكث ثلاثة أشهر على وضوء واحد ، وقس على ذلك ما هو من سوابقه ولواحقه ، ووقع له ما هو أعظم من ذلك ، ومنه أنه لما صنف كتابه الفتوحات المكية وضعه على ظهر الكعبة ورقا من غير وقاية عليه فمكث على ظهرها سنة لم يمسه مطرّ ولا أخذ منه الريح ورقة واحدة مع كثرة الرياح والأمطار بمكة ، فحفظ اللّه كتابه هذا من هذين الضدين دليل أي دليل ، وعلامة أي علامة على أنه تعالى قبل منه ذلك الكتاب وأثابه عليه ، وحمد تصنيفه له ) . ومن أراد الاستزادة في جمع التناقض عند ابن حجر الهيتمي ، فلينظر ما حوى كتابه " الفتاوى الحديثية " وصلى اللّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ، والحمد للّه رب العالمين .