ويقول في أحد الفصول التالية ل ( ملاحظات على يد العارف ) :
يا هذا ، غض بصر إدراكك عن غير اللّه ، ثم قل لنفسك :
يا خسيسة المنزلة ، متى ثبت سواه ؟ حتى تستريبي فيه وتغضي بصرك عنه ! هو اللّه . . فلا هو إلا هو ولا يمكن غير ذلك .
- أرجو الانتباه والتدقيق في معنى العبارة الأخيرة : ( . . . ولا يمكن غير ذلك ) .
ويقول : لو كان فيهما موجود غير اللّه لكان اللّه وبالوهم لفسدت . . .
ويقول في ( رسالة الإحاطة ) :
رب مالك وعبد هالك ، ووهم حالك ، وحق سالك ، وأنتم ذلك ! اختلط في الإحاطة الزوج مع الفرد ، واتحد فيه النجو مع الورد ، واتفق فيه السقر مع القر ، وبالجملة السبت هو يوح الأحد .
والموحد هو عين الأحد .
ويوم الفرض هو يوم العرض .
والذاهب من الزمان هو الحاضر .
والأول في العيان هو الآخر .
والباطن في الجنان هو الظاهر .
والمؤمن في الجنان هو الكافر .
والغني هو الولي .
والفقير هو الغني .
وهذه وحدات حكمية ، لا أحداث وهمية .
يريد بقوله : ( عبد هالك ) أي : لا وجود للعبد ؛ والنجو هو الغائط .
ويقول في إحدى رسائله :
اللّه فقط ، اللّه المستعان والمستعين ، والإعانة معنى فيه في كونه معينا ومستعينا ، والحمد للّه في الأزل والأبد ولي المجد ، ومن هو بهما عين
الموسوعة الصوفية — صفحة 206
مساهمون: سليمان المدني
ص٢٠٦