تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الظهر عندكم ، والعصر بمكة ، والمغرب بالمدينة . ! ! فقلت له : تكون ضيفي ، قال : لا سبيل إلى ذلك ، ثم ودعني وانصرف ) . قلت : قال في الفتاوى الهندية - من أهم مراجع المذهب الحنفي - قسم الفتاوى البزازية ، الطبعة الثالثة ، تركية الجزء الرابع ، صفحة ( 348 ) : ( وسئل الزعفراني عمن يزعم أنه رأى ابن أدهم يوم التروية بالكوفة ، ورآه أيضا في ذلك اليوم بمكة ، قال : كان ابن مقاتل يكفره ، ويقول : ذلك من المعجزات لا من الكرامات ، وقال محمد بن يوسف : يكفر ، وقد ذكر علماؤنا : أن ما هو من المعجزات الكبار كإحياء الموتى ، وقلب العصا حية ، وانشقاق القمر ، وإشباع الجمع من الطعام القليل ، وخروج الماء من بين الأصابع ، لا يمكن إجراؤه بطريق الكرامة للولي ، وطيّ المسافات من قبيل المعجزات ، لقوله عليه الصلاة والسلام : ( زويت لي الأرض ) فلو جاز لغيره أيضا لم يبق فائدة التخصيص ، أو لأنه كالإسراء بالجسم وذلك خاصيته عليه الصلاة والسلام ) . وقال ابن عطاء في الصفحة ( 47 ) ما نصه : ( كان لبعضهم زوجة ، فقالت له يوما : لا أقدر على أن تغيب عني ولا أن تشتغل بغيري . فنودي : إذا كانت هذه لا خالقة ولا موجدة ، وهي تحب أن تجمع قلبك عليها ، فكيف لا أحب أنا أن تجمع قلبك عليّ . ؟ ) . قلت : واضح من العبارة أن المتكلم هو اللّه ، مما يفيد أن ابن عطاء يقول بأن الأولياء يتكلم معهم اللّه ، ومن البديهي أن الكلام منه سبحانه وتعالى وحي ، فهل يصح مثل هذا . ؟ ! وقال ابن عطاء صفحة : ( 30 ) ما نصه : ( الأحمق من مات ولده وجعل يبكي عليه ، ولا يبكي على ما فاته من اللّه عز وجل ، فكأنه يقول بلسان حاله : أنا أبكي على ما كان يشغلني عن ربي ، بل كان ينبغي له الفرح بذلك ، ويقبل على مولاه لأنه أخذ منه ما كان يشغله عنه ، وقبيح بك أن تشيب وأنت طفل العقل صغيره ) .