ابن عطاء اللّه السكندري
أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الكريم المعروف بابن عطاء اللّه السكندري الشاذلي المالكي المتوفى بالقاهرة سنة ( 709 ه ) .
يعتبر ابن عطاء اللّه السكندري من أشهر الوعاظ عند الصوفية ، والحقيقة أن في عباراته ومواعظه الشيء المفيد الذي لا ينكره إلا متعصب ، ولكن الذي سننقله من كتبه يظهر مدى المخالفات الشرعية العقائدية التي وقع فيها كغيره من الصوفية ، مما يفيدنا البعد عن هذه الكتب والتحذير منها ، ومن مؤلفها ، وما سبب هذا إلا الغلو والبعد عن العلم .
يقول ابن عطاء اللّه السكندري : ( لو كشف عن حقيقة الولي لعبد ، لأن أوصافه من أوصافه ، ونعوته من نعوته ) .
( لطائف المنن ، صفحة : 95 )
ويقول أيضا في كتابه تاج العروس ( صفحة : 36 ) طبعة دار ابن القيم دمشق الطبعة الأولى سنة : ( 1999 م ) ما نصه :
( كل من كان مراعيا لحق اللّه تعالى ، لا يحدث اللّه حدثا في المملكة إلا أعلمه . نظر بعضهم إلى جماعة فقال لهم : هل فيكم من إذا أحدث اللّه سبحانه وتعالى في المملكة حدثا أعلمه . ؟ قالوا : لا . فقال لهم : ابكوا على أنفسكم ) . وقال ابن عطاء في الصفحة ( 75 ) ما نصه :
( عن الشيخ مكين الدين الأسمر رضي اللّه عنه أنه قال :
كنت بالإسكندرية فرأيت شمسا قد طلعت مع الشمس فتعجبت من ذلك ، فدنوت منه فإذا هو شاب قد خط عذاره - أي بداية نبت شعر لحيته - قد غلب نوره على نور الشمس ، فسلمت عليه فرد علي السلام ، فقلت له : من أين . ؟ فقال : صليت الصبح في المسجد الأقصى ببيت المقدس ، وأصلي