فانظر كيف جعل مسمى اللّه يستغرق جميع الأمور الوجودية ، سواء كانت ممدوحة في العرف والعقل والشرع ، أم كانت مذمومة في العرف والعقل والشرع ، وليس هناك كفر على الأرض أكبر من هذا الكفر ، بل ليس هناك وقاحة وسوء أدب مع اللّه أعظم من هذا ، فاللهم رحمتك بنا ونقمتك بأولئك ، أبعدهم اللّه . .
ولقد كرر هذا المعنى كثيرا في كتابه فقال أيضا :
" ألا ترى الحق يظهر بصفات المحدثات ، وأخبر بذلك عن نفسه وبصفات النقص وبصفات الذم ؟ " ( الفصوص ص 80 ) .
ولم يكتف بهذا القول المجمل ، بل فصل ذلك أيضا حيث جعل الكبش الذي أنزله اللّه فداء لإسماعيل من الذبح هو اللّه ( تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا ) .
قال ابن عربي :
فيا ليت شعري كيف ناب بذاته * شخيص كبيش عن خليفة رحمان
( الفصوص ص 84 )
فوقتا يكون العبد ربا بلا شك * ووقتا يكون العبد عبدا بلا إفك
فإن كان عبدا كان بالحق واسعا * وإن كان ربا كان في عيشة ضنك
( الفصوص ص 90 )
بل لم يكتف بهذا أيضا حتى زعم أن الحق لا يشهد أتم شهود ، ولا يعرف حق المعرفة إلا في المرأة . . حال اللذة والشهوة . . وهاك نصوص عباراته القبيحة في ذلك ، وواللّه لولا وجوب بيان هذا الباطل وتحذير الأمة منه ما كان لنا أن نخط قلما بهذا الإثم والفجور ، ولكن ما حيلتنا وبين